تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
لا من حيث تكليف نفسه ( 1 ) ، ولا من حيث تكليف غيره ( 2 )
شرح
باستحباب الغسل في المبسوط والمعتبر والمنتهى وجامع المقاصد والروض وجملة غيرها ، بل عن شرح الدروس نسبته للأصحاب ، وإن كان ظاهر بعضهم الاستحباب شرعا ، للاحتياط لكنه غير ظاهر . والعمدة حسن الاحتياط عقلا مع ما هو التحقيق من إمكانه في العبادات . نعم ، لا بد من ضم الوضوء إليه مع الحدث الأصغر ، وكأن إهمالهم له لوضوح توقف الاحتياط عليه . وينوي بالغسل الاحتياط ، لا الوجوب ، خلافا لجامع المقاصد والروض من أنهما ينويان به الوجوب ، كما في كل احتياط ، إذ لا معنى لنيته مع عدم الجزم به ، إلا أن يراد نيته رجاء ، أو وصفا لتعيين نوع المأتي به ، لا غاية له . ثم إن في جامع المقاصد : " ولو علم المجنب منهما بعد ذلك فالوجه وجوب الإعادة " ، وكأنه للاقتصار في ترك الجزم بالنية على حال التعذر . لكن تنظر فيه في الروض واستظهر في المدارك الأجزاء . ولا ينبغي التأمل فيه ، إذ انكشاف بطلان الغسل من حين وقوعه لا يناسب مشروعية الاحتياط ، وبطلانه بانكشاف الحال - مع غرابته - مدفوع بالاستصحاب . ( 1 ) فلا يحتاج للغسل في بنائه على صحة صلاته الواجبة عليه وجواز المكث له في المسجد وغيرهما . ( 2 ) فيبني ولي الميت على صحة الصلاة التي تبرع بها الشخص المذكور عن الميت ، كما يبني المقتدي به أو من يقتدي هو به على صحة الجماعة ، بنحو تترتب آثارها من سقوط القراءة ، والعفو عن الزيادة العمدية للمتابعة ، وإلغاء حكم الشك من الإمام أو المأموم مع حفظ الآخر ، وغير ذلك مما يتعلق بالغير من أحكام جنابة الشخص المذكور .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 340 | السيد محمد سعيد الحكيم