لا من حيث تكليف نفسه ( 1 ) ، ولا من حيث تكليف غيره ( 2 )
شرح
باستحباب الغسل في المبسوط والمعتبر والمنتهى وجامع المقاصد والروض
وجملة غيرها ، بل عن شرح الدروس نسبته للأصحاب ، وإن كان ظاهر بعضهم
الاستحباب شرعا ، للاحتياط لكنه غير ظاهر .
والعمدة حسن الاحتياط عقلا مع ما هو التحقيق من إمكانه في العبادات .
نعم ، لا بد من ضم الوضوء إليه مع الحدث الأصغر ، وكأن إهمالهم له لوضوح
توقف الاحتياط عليه .
وينوي بالغسل الاحتياط ، لا الوجوب ، خلافا لجامع المقاصد والروض من
أنهما ينويان به الوجوب ، كما في كل احتياط ، إذ لا معنى لنيته مع عدم الجزم به ، إلا أن
يراد نيته رجاء ، أو وصفا لتعيين نوع المأتي به ، لا غاية له .
ثم إن في جامع المقاصد : " ولو علم المجنب منهما بعد ذلك فالوجه وجوب
الإعادة " ، وكأنه للاقتصار في ترك الجزم بالنية على حال التعذر .
لكن تنظر فيه في الروض واستظهر في المدارك الأجزاء .
ولا ينبغي التأمل فيه ، إذ انكشاف بطلان الغسل من حين وقوعه لا
يناسب مشروعية الاحتياط ، وبطلانه بانكشاف الحال - مع غرابته - مدفوع
بالاستصحاب .
( 1 ) فلا يحتاج للغسل في بنائه على صحة صلاته الواجبة عليه وجواز
المكث له في المسجد وغيرهما .
( 2 ) فيبني ولي الميت على صحة الصلاة التي تبرع بها الشخص المذكور
عن الميت ، كما يبني المقتدي به أو من يقتدي هو به على صحة الجماعة ، بنحو
تترتب آثارها من سقوط القراءة ، والعفو عن الزيادة العمدية للمتابعة ، وإلغاء حكم
الشك من الإمام أو المأموم مع حفظ الآخر ، وغير ذلك مما يتعلق بالغير من أحكام
جنابة الشخص المذكور .