تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مسألة 3 : إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما أنها من أحدهما لم يجب الغسل على أحدهما ( 1 ) ،
شرح
المنتهى - أو لمتابعة النصوص أو لغير ذلك . ( 1 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، حيث ذكروا ذلك في واجدي المني في الثوب المشترك ، المفروض عندهم العلم بجنابة أحدهما ، بل في مفتاح الكرامة أنه قطع به كل من تعرض له ، وادعى في المدارك والحدائق الاتفاق عليه ، وفي الجواهر : " لم أعثر فيه على خلاف بين أصحابنا ، بل لعله إجماعي ، كما عساه يظهر من المنقول في السرائر من خلاف المرتضى وبه صرح بعض متأخري المتأخرين ، كصاحب المدارك وغيره " . ويقتضيه الاستصحاب الجاري في حق كل منهما ، بناء على ما هو الظاهر من عدم مانعية العلم الاجمالي من عموم أدلة الأصول لاطرافه ذاتا ، وإنما يمنع من جريانها إذا كان منجزا ، لامتناع الترخيص في المعصية المعلومة أو المحتملة ، أما مع عدم منجزيته فلا يمنع من فعلية جريان الأصل . بل الظاهر أن من يقول بمانعية العلم الاجمالي من جريان الأصل ذاتا إنما يقول بمانعيته من جريان كلا الأصلين في حق شخص واحد ، لا من جريان كل من الأصلين في حق شخص ، كما في المقام ، لفرض عدم ابتلاء أحدهما بتكليف الآخر ، ليرجع للأصل الجاري في حقه . هذا ، ولا فرق في عملهما بين مخالفتهما احتمال الجنابة دفعة وتدريجا ، حيث لا تحصل المخالفة من كل منهما في الصورتين إلا من دون منجز مانع من جريان الأصل ، خلافا لما عن الصيمري في شرح الالتباس ، فمنع من دخولهما المسجد أو قراءتهما العزائم دفعة ، وأنكر ذلك في جامع المقاصد حتى نسبه إلى بعض القاصرين . هذا ، ولا ينبغي التأمل في حسن الاحتياط بالغسل ، ولعله إليه يرجع الحكم