تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
وأما حديث أبي بصير ، فلا إشعار فيه بإرادة الثوب المشترك ، بل ظاهر الإضافة الاختصاص . ولعل الأقرب حمله على صورة الشك في خروج المني منه بالنحو الموجب لفعلية الجنابة ، كما هو مقتضى فرض نفي العلم بالاحتلام فيه ، لا نفي الاحتلام واقعا ، كما تضمنه الموثقان ، فيكون عاضدا لمقتضى القاعدة التي يتعين العمل بها ، لعدم المخرج عنها . ولعل ذلك هو مراد غير واحد من الأصحاب ممن خص وجوب الغسل باختصاص الثوب ، فإن التفصيل بينهما وإن كان موهما لإرادتهم فيهما معا الحكم الظاهري عند الشك في خروج المني منه الذي هو المراد مع اشتراك الثوب . بل هو الذي يشعر به اهتمام بعضهم بتحقيق معيار الاشتراك ، وكلامهم في اعتبار كون رؤية المني عقيب الانتباه بلا فصل ، وغير ذلك مما لا ينبغي إطالة الكلام فيه لو كان المدار على العلم ، لأن التحويل عليه أيسر . بل هو الظاهر من جامع المقاصد والروض ، وكالصريح مما عن الموجز الحاوي ، وما في الرياض من خروج الحكم عن عموم عدم نقض اليقين بالشك ، وما عن نهاية الإحكام من توجيهه بالعمل بالظاهر . إلا أن ظاهر بعضهم أن تخصيص الحكم بصورة اختصاص الثوب لاختصاص العلم بكون المني منه بها ، كما يناسبه ظهور كلامهم في العلم بجنابة أحد الشريكين في فرض الاشتراك المناسب لفرض العلم بجنابة صاحب الثوب في فرض الاختصاص ، وهو مقتضى تعليله في المبسوط بتحقق خروجه منه وفي المعتبر والمنتهى ومحكي التذكرة والتحرير بأنه منه ، وأنه لا يحتمل خروجه من غيره ، بل هو صريح ما عن المرتضى وابن إدريس من اعتبار عدم احتمال كون المني من غير صاحب الثوب وأن المدار على العلم . فلا بد أن يكون تحريرهم للمسألة لدفع توهم اعتبار الاحتلام في ناقضية المنى - كما يظهر من التذكرة - أو اعتبار العلم بخروجه حين خروجه - كما يظهر من