وإن لم يعلم أنه منه لم يجب عليه شئ ( 1 ) .
شرح
مراده تعميم الاحتياط لجميع الصور ، كما ألزم به الشيخ فيما تقدم ، فلاحظ .
( 1 ) كما في المدارك وظاهر كشف اللثام وعن الذخيرة وشرح الدروس
والوافي وغيرها ، عملا بالاستصحاب .
وقد صرح جماعة من الأصحاب بوجوب الغسل إذا كان الثوب مختصا به ، بل
عن التذكرة الاجماع عليه .
واستدل عليه بموثق سماعة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام ولم ير
في منامه أنه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : نعم " ( 1 ) .
وموثقة الآخر عنه عليه السلام : " سألته عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح
ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم قال : فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته " ( 2 ) .
وأما ما في حديث أبي بصير : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب
بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم . قال : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ " ( 3 ) ، فقد حمله
الشيخ على الثوب المشترك .
ويشكل بأن الموثق الأول كالصريح في صورة العلم بكون المني منه ، كما هو
مقتضى فرض رؤية الماء على فخذه ، بل هو الذي يشعر به في الثاني فرض رؤية
المني بعد ما يصبح ، حيث يشعر بفرض خروج المني ليلا ، المستلزم للعلم بكونه
منه ، وإلا فلا خصوصية لوقت الرؤية مع الشك في كون المني منه . ولا أقل من كون
ذلك مقتضى ظهور الخبرين سؤالا وجوابا في إرادة الحكم الواقعي ، فيكون منشأ
السؤال ما أشير إليه في الموثقين من احتمال اعتبار الاحتلام في ناقضية المني ولو
لتخيل اعتبار الشهوة حين خروجه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 3 .