تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وإن لم يعلم أنه منه لم يجب عليه شئ ( 1 ) .
شرح
مراده تعميم الاحتياط لجميع الصور ، كما ألزم به الشيخ فيما تقدم ، فلاحظ . ( 1 ) كما في المدارك وظاهر كشف اللثام وعن الذخيرة وشرح الدروس والوافي وغيرها ، عملا بالاستصحاب . وقد صرح جماعة من الأصحاب بوجوب الغسل إذا كان الثوب مختصا به ، بل عن التذكرة الاجماع عليه . واستدل عليه بموثق سماعة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام ولم ير في منامه أنه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : نعم " ( 1 ) . وموثقة الآخر عنه عليه السلام : " سألته عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم قال : فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته " ( 2 ) . وأما ما في حديث أبي بصير : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم . قال : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ " ( 3 ) ، فقد حمله الشيخ على الثوب المشترك . ويشكل بأن الموثق الأول كالصريح في صورة العلم بكون المني منه ، كما هو مقتضى فرض رؤية الماء على فخذه ، بل هو الذي يشعر به في الثاني فرض رؤية المني بعد ما يصبح ، حيث يشعر بفرض خروج المني ليلا ، المستلزم للعلم بكونه منه ، وإلا فلا خصوصية لوقت الرؤية مع الشك في كون المني منه . ولا أقل من كون ذلك مقتضى ظهور الخبرين سؤالا وجوابا في إرادة الحكم الواقعي ، فيكون منشأ السؤال ما أشير إليه في الموثقين من احتمال اعتبار الاحتلام في ناقضية المني ولو لتخيل اعتبار الشهوة حين خروجه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 3 .