تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وإن علم تأريخ الجنابة وجهل تأريخ الصلاة ( 1 ) ، وإن كانت الإعادة لها أحوط استحبابا ( 2 ) .
شرح
عند آخر غسل اغتسل . . . " ، وعلل بالاحتياط : وهو كما ترى ! إذ لا مجال لوجوبه بعد ما سبق . على أنه لا وجه لتخصيصه بما يقع بعد الغسل ، بل يجري فيما يقع قبله إذا احتمل حصول الجنابة المتيقنة قبل ذلك ، كما لا يتجه فيما يقع بعد الغسل السابق قبل طروء الجنابة المتيقنة . إلا أن ينزل كلامه على غير ذلك ، كما هو غير بعيد . ( 1 ) لأنه وإن لم يجر حينئذ استصحاب عدم خروج المني إلى حين الصلاة ، بناء على ما هو الظاهر من أنه مع العلم بتأريخ أحد الحادثين لا يجري استصحاب عدمه إلى حين وجود الآخر - كما لا يجري مع الجهل بالتأريخين معا - إلا أنه لا يجري استصحاب عدم الصلاة إلى حين خروج المني ، لعدم إحرازه بطلانها ، لتوقف بطلانها على وقوعه بعده ، ولا يحرزه الاستصحاب المذكور إلا بناء على الأصل المثبت . بل لو فرض جريانه في نفسه كانت قاعدة الفراغ مقدمة عليه ، كما أنها واردة على قاعدة الاشتغال بالصلاة عند الشك في شرطها . ( 2 ) لم يتضح الوجه في تخصيص هذه الصورة بالاحتياط المذكور ، إذ لا مميز لها عن صورة الجهل بالتأريخين معا بعد عدم جريان الاستصحاب المحرز للصحة . نعم ، تمتاز عنهما بجريان الاستصحاب المذكور صورة العلم بتأريخ الصلاة والجهل بتأريخ الجنابة . إلا أن قاعدة الاشتغال كما تكون موردة للاستصحاب المذكور ، كذلك هي مورودة لقاعدة الفراغ الجارية في الصورتين المذكورتين ، ومن ثم لا يبعد أن يكون