تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
المستصحب بين مقطوع البقاء ومقطوع العدم والارتفاع . مدفوعة : بالفرق بينهما ، بأن التردد هناك بلحاظ الخصوصيتين الخارجتين عن موضوع الأثر ، أما بلحاظ الفرد بما هو فرد للكلي الذي هو موضوع الأثر فهو مشكوك البقاء لا غير ، وليس القطع ببقائه أو ارتفاعه إلا تقديريا معلقا على اتحاده مع إحدى الخصوصيتين الخارجتين عن موضوع الأثر . أما هنا ، فالتردد بلحاظ واقع المستصحب بما هو فرد من موضوع الأثر ، لوضوح أن الجنابة حين خروج المني الخاص التي يراد استصحابها ليست هي الجنابة المقيدة بخروجه ، على نحو يكون عنوانا تقييديا مأخوذا في المستصحب ، لعدم دخله في موضوع الأثر ، بل الأثر قائم بالجنابة من حيث هي ، وليس كونها حين خروج المني إلا حاكيا محضا عن واقع الجنابة الذي يحتمل اتحاده مع الجنابة التي يقطع بارتفاعها بالاغتسال منها . فلا مجال لاستصحاب الفرد المذكور على ما هو عليه من إجمال وترديد ، بل ليس في المقام إلا فرد متيقن علم بارتفاعه ، وآخر مشكوك الحدوث مقتضى الاستصحاب عدمه ، كما ذكره في الجواهر . ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما ذكره بعض مشايخنا من جريان الاستصحاب المذكور ومعارضته لاستصحاب الطهارة بعد الغسل المتيقن ، وأنه من استصحاب الكلي ، لاستصحاب كلي الجنابة حين خروج المني المردد بين معلوم الارتفاع ومشكوك الحدوث ، وذكر أنه من صغريات القسم الرابع الذي جعله لاستصحاب الكلي . وجه الاشكال : ما أشرنا إليه من عدم كون حين خروج المني عنوانا تقييديا للمستصحب ، لعدم دخله في ترتب الأثر ، بل ليس هو إلا حاكيا محضا عن واقع الجنابة الخاص ، فهو من استصحاب الفرد المردد بالنحو المتقدم لكلي الجنابة ذات الآثار المعهودة ، وليس من استصحاب الكلي المقيد ، فضلا عن أن يكون من القسم المذكور ، الذي لا مجال لإطالة الكلام فيه هنا ، بل يوكل لمحله .