شرح
الجديدة ، كما هو الحال في كل ما شك في تعدده . واتحاده .
وقد يستشكل فيه : بأنه لا أثر لاحراز الاتحاد والتعدد في جريان
الاستصحاب ، بل المعيار فيه على اليقين والشك ، وهما حاصلان في المقام ، لليقين
بالجنابة حين خروج المني والشك في ارتفاعها .
ومن هنا ذكر سيدنا المصنف وشيخنا الأستاذ قدس سرهما أن المقام من موارد تعاقب
الحالتين المتضادتين مع الجهل بالمتأخر منهما .
نعم ، حيث لم يعلم بتكرر سبب الجنابة ، بل احتمل كونه عين السبب الأول
الذي وقع الغسل منه كان منشأ الشك في التقدم والتأخر الجهل بتأريخ الجنابة
المعلومة حين خروج المني مع العلم بتأريخ الغسل ، فجريان الاستصحاب فيه مبني
على جريان استصحاب مجهول التأريخ من الحالتين المتعاقبتين ومعارضته
لاستصحاب معلوم التأريخ منهما ، كما ربما ينسب للمشهور ، وحيث كان التحقيق
عدم جريانه فلا معارض لاستصحاب الطهارة في المقام ، كما ذكره سيدنا
المصنف قدس سره أيضا .
لكنه مندفع بأن للفرق المذكور أثرا في جريان الاستصحاب ، إذ مع إحراز
تعدد الفرد لا يحتمل انطباق الفرد المتيقن المشكوك الانتقاض على الفرد المعلوم
الانتقاض ، غاية الأمر أنه يحتمل انتقاضه بانتقاضه ، لاحتمال تأخر الرافع عنهما
ورفعه لهما معا ، فيستصحب ، ويبتني على الكلام في تعاقب الحالتين .
أما مع عدم إحراز التعدد ، فيحتمل انطباق المتيقن المشكوك الانتقاض على
المتيقن المعلوم الانتقاض والذي يستحيل التعبد ببقائه ، وحيث كان مقتضى
الاستصحاب التعبد بالمستصحب مطلقا وعلى كل حال ، فلو جرى في الفرد
المذكور كان مقتضاه التعبد ببقائه وإن انطبق على المتيقن الارتفاع ، الذي يمتنع
التعبد ببقائه ، فيمتنع جريان الاستصحاب ، على ما ذكرناه في غير مورد من نظائره ،
منها الشبهة العبائية .
ودعوى : جريان نظير ذلك في القسم الثاني من استصحاب الكلي ، لتردد