تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
الجديدة ، كما هو الحال في كل ما شك في تعدده . واتحاده . وقد يستشكل فيه : بأنه لا أثر لاحراز الاتحاد والتعدد في جريان الاستصحاب ، بل المعيار فيه على اليقين والشك ، وهما حاصلان في المقام ، لليقين بالجنابة حين خروج المني والشك في ارتفاعها . ومن هنا ذكر سيدنا المصنف وشيخنا الأستاذ قدس سرهما أن المقام من موارد تعاقب الحالتين المتضادتين مع الجهل بالمتأخر منهما . نعم ، حيث لم يعلم بتكرر سبب الجنابة ، بل احتمل كونه عين السبب الأول الذي وقع الغسل منه كان منشأ الشك في التقدم والتأخر الجهل بتأريخ الجنابة المعلومة حين خروج المني مع العلم بتأريخ الغسل ، فجريان الاستصحاب فيه مبني على جريان استصحاب مجهول التأريخ من الحالتين المتعاقبتين ومعارضته لاستصحاب معلوم التأريخ منهما ، كما ربما ينسب للمشهور ، وحيث كان التحقيق عدم جريانه فلا معارض لاستصحاب الطهارة في المقام ، كما ذكره سيدنا المصنف قدس سره أيضا . لكنه مندفع بأن للفرق المذكور أثرا في جريان الاستصحاب ، إذ مع إحراز تعدد الفرد لا يحتمل انطباق الفرد المتيقن المشكوك الانتقاض على الفرد المعلوم الانتقاض ، غاية الأمر أنه يحتمل انتقاضه بانتقاضه ، لاحتمال تأخر الرافع عنهما ورفعه لهما معا ، فيستصحب ، ويبتني على الكلام في تعاقب الحالتين . أما مع عدم إحراز التعدد ، فيحتمل انطباق المتيقن المشكوك الانتقاض على المتيقن المعلوم الانتقاض والذي يستحيل التعبد ببقائه ، وحيث كان مقتضى الاستصحاب التعبد بالمستصحب مطلقا وعلى كل حال ، فلو جرى في الفرد المذكور كان مقتضاه التعبد ببقائه وإن انطبق على المتيقن الارتفاع ، الذي يمتنع التعبد ببقائه ، فيمتنع جريان الاستصحاب ، على ما ذكرناه في غير مورد من نظائره ، منها الشبهة العبائية . ودعوى : جريان نظير ذلك في القسم الثاني من استصحاب الكلي ، لتردد