تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
مسألة 2 : من وجد على بدنه أو ثوبه منيا وعلم أنه منه بجنابة لم يغتسل منها ( 1 ) وجب عليه الغسل ،
شرح
( الغسل . خ ) قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل " ( 1 ) ، ونحوه صحيح منصور ( 2 ) . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لعدم ظهوره في بيان حكم الشك ، بل في بيان واقع الخارج منها ، فلا بد أن يراد به الصورة المتعارفة المعهودة التي لا يثار فيها الشك . ومما سبق يظهر ضعف ما تقدم عن نهاية الإحكام ، لعدم الدليل على حجية الظن بنحو يخرج به عن الاستصحاب . وتوهم : أن وجوب الغسل في مورد كلامه - وهو سبق حصول الشهوة لها - مقتضى إطلاق النصوص المتضمنة إناطة الغسل بالشهوة . مدفوع : بظهور النصوص المذكورة في إناطة وجوب الغسل عليها واقعا في ظرف الانزال منها بالشهوة ، للتفصيل في النازل منها ، لا في إناطة وجوبه ظاهرا بها عند الشك في الانزال منها للتفصيل في الخارج منها مما يحتمل كونه منها . ( 1 ) أما لو علم أنه منه واحتمل كونه من جنابة اغتسل منها ، فقد جزم في الجواهر بعدم وجوب الغسل ، لاستصحاب الطهارة . وذكر أنه لا يجري فيه ما ذكروه فيمن تيقن بالطهارة والحدث وشك في المتأخر منهما من وجوب الغسل ، لقاعدة الاشتغال بعد تعارض الاستصحابين ، أو عدم جريانهما ذاتا ، للفرق بينه وبين ما نحن فيه بالعلم هناك بكل من الحدث والطهارة والجهل بالسبق واللحوق ، أما هنا فلم يعلم بحدوث جنابة غير الأولى - المتيقنة الارتفاع - فضلا عن التردد بين السبق واللحوق ، فالأصل عدم الجنابة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الجنابة حديث : 2 .