مسألة 2 : من وجد على بدنه أو ثوبه منيا وعلم أنه منه بجنابة لم
يغتسل منها ( 1 ) وجب عليه الغسل ،
شرح
( الغسل . خ ) قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء
الرجل " ( 1 ) ، ونحوه صحيح منصور ( 2 ) .
لكنه لا يخلو عن إشكال ، لعدم ظهوره في بيان حكم الشك ، بل في بيان
واقع الخارج منها ، فلا بد أن يراد به الصورة المتعارفة المعهودة التي لا يثار فيها
الشك .
ومما سبق يظهر ضعف ما تقدم عن نهاية الإحكام ، لعدم الدليل على حجية
الظن بنحو يخرج به عن الاستصحاب .
وتوهم : أن وجوب الغسل في مورد كلامه - وهو سبق حصول الشهوة لها -
مقتضى إطلاق النصوص المتضمنة إناطة الغسل بالشهوة .
مدفوع : بظهور النصوص المذكورة في إناطة وجوب الغسل عليها واقعا في
ظرف الانزال منها بالشهوة ، للتفصيل في النازل منها ، لا في إناطة وجوبه ظاهرا بها
عند الشك في الانزال منها للتفصيل في الخارج منها مما يحتمل كونه منها .
( 1 ) أما لو علم أنه منه واحتمل كونه من جنابة اغتسل منها ، فقد جزم في
الجواهر بعدم وجوب الغسل ، لاستصحاب الطهارة .
وذكر أنه لا يجري فيه ما ذكروه فيمن تيقن بالطهارة والحدث وشك في
المتأخر منهما من وجوب الغسل ، لقاعدة الاشتغال بعد تعارض الاستصحابين ، أو
عدم جريانهما ذاتا ، للفرق بينه وبين ما نحن فيه بالعلم هناك بكل من الحدث
والطهارة والجهل بالسبق واللحوق ، أما هنا فلم يعلم بحدوث جنابة غير الأولى
- المتيقنة الارتفاع - فضلا عن التردد بين السبق واللحوق ، فالأصل عدم الجنابة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الجنابة حديث : 2 .