تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
بقي شئ : وهو أنه صرح جملة من الأصحاب بعدم وجوب الغسل على المرأة بخروج مني الرجل منها ، وهو المدعى عليه الاجماع في كشف اللثام وعن ظاهر التذكرة . ويقتضيه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله أو موثقه : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تغتسل من الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل ؟ فقال : لا " ( 1 ) ، وغيره مما يأتي . فما في السرائر من إطلاق وجوب الغسل عليها إن علمت بأن الخارج مني ، ضعيف ، أو محمول على العلم بأنه منيها . هذا ، ومقتضى الأصل عدم وجوب الغسل عليها لو احتملت أن الخارج منيها ، أو مختلط به ، كما صرح بالثاني في القواعد وغيره . لكن عن نهاية الإحكام وجوبه مع الظن بالاختلاط ، كما إذا كانت ذات شهوة جومعت جماعا حصلت به شهوتها ، لغلبة الظن بالاختلاط . انتهى . وعن الدروس أنها لو شكت فالأقرب الغسل ، وعن البيان أنه حينئذ الأولى ، وفي جامع المقاصد في حكم الشك : " وقيل : يجب ، إذ الأصل في الخارج من المكلف أن يتعلق حكمه به إلى أن يتحقق المسقط له " ولا بأس به ، لما فيه من الاحتياط وتحقق البراءة معه " . لكن لا أصل لأصالة تعلق حكم الخارج من الانسان به . والاحتياط - مع أنه إنما يجب بالإضافة إلى ما يشترط فيه الطهارة ، كالصلاة ، دون ما يحرم بدونها ، كالمكث في المسجد - مورود لاستصحاب عدم خروج المني منها . بل قد يدعى أن الأصل في الخارج منها أن يكون مني الرجل ، لصحيح سليمان بن خالد أو موثقه عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شئ ، قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها بعد الغسل ، قال : لا تعيا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 331 | السيد محمد سعيد الحكيم