وفي النساء يرجع إلى الشهوة ( 1 ) ، وفي الفتور وحده إشكال ( 2 ) .
شرح
نظير ما تقدم في الصحيح .
لكن قد يدل على أمارية الشهوة حينئذ خبر محمد بن مسلم : " قلت لأبي
جعفر عليه السلام : رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا . قال :
فقال : إن كان مريضا فعليه الغسل ، وإن كان صحيحا فلا شئ عليه " ( 1 ) ، بناء على حمله
على صورة الشك في خروج شئ ، لأن عدم الرؤية لا يستلزم اليقين بالعدم ، ولعدم
ذهاب أحد من الأصحاب إلى ناقضية الاحتلام من دون إنزال في المريض - كما
صرح به في الحدائق والجواهر - بل هو لا يناسب التعليل المتقدم في صحيح ابن أبي
يعفور الظاهر في المفروغية عن اعتبار خروج المني في وجوب الغسل .
إلا أن ما ذكر لا يكفي في حمله على صورة الشك في الخروج مع ظهوره في
بيان الحكم الواقعي ، ولا سيما مع قرب حصول اليقين بالعدم من الفحص عند
القيام من النوم قبل مضي فترة يمكن فيها جفاف الخارج .
على أنه لم يعرف القول بأمارية الشهوة عند الشك في أصل الخروج لا في
الصحيح ولا في المريض .
وليس حمله على ذلك بأقرب مما ذكره بعضهم من حمله على صورة
وجود شئ من البلل القليل على جسده ، وإن كان ذلك بعيدا أيضا .
فالمتعين طرح الخبر ، ولا سيما مع ضعف سنده وعدم ظهور عامل به .
( 1 ) تقدم أن المدار عليها واقعا .
( 2 ) بل منع ، لظهور نصوصها في إناطة وجوب الغسل عليها - واقعا أو
ظاهرا - بالانزال عن شهوة .
وبه يخرج عن إطلاق أمارية الفتور لو تم الدليل عليه ، فضلا عما إذا لم يتم ،
لما سبق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الجنابة حديث : 4 .