المريض يرجع إلى الشهوة أو الفتور ( 1 ) ،
شرح
جعفر : " وإن كان إنما هو لشئ لم يجد له شهوة ولا فترة " بناء على أنه من أدلة المقام ،
ولا مجال لاحراز ذلك بالاستصحاب ، لعدم اليقين به حتى بلحاظ حال ما قبل خروج
الماء .
هذا ، مضافا إلى أن جريان الاستصحاب المذكور مستلزم للغوية إطلاق أمارية
الصفة الواحدة على المني ، لعدم ترتب العمل عليها ، إلا أن يحرز
وجود غيرها الراجع للزوم اجتماع الصفات كلها في الحكم بالمني ، وهو
لا يناسب الاطلاق المذكور ، فيكشف الاطلاق بدلالة الاقتضاء عن إلغاء الشارع
استصحاب عدم الصفة المشكوكة ، بنحو يرفع لأجله اليد عن أمارية الصفة المتيقنة .
( 1 ) بل أو الدفق أيضا بناء على ما ذكره من أمارية كل من الصفات الثلاث ،
لاطلاق أدلتها الشامل للمريض ، ونصوص المريض إنما دلت على عدم توقف
الحكم بالمني على الدفق وعدم أمارية عدمه على عدمه ، لا على عدم أماريته على
المني ، لتنافي الاطلاقات المذكورة .
إلا أن يكون مراده ذلك ، فلاحظ .
أما بناء على ما سبق من اعتبار اجتماع الصفات الثلاث في الصحيح ، فلا ينبغي
التأمل في عدم لزوم الدفق في المريض ، فضلا عن كون عدمه أمارة على عدم المني ،
لصراحة صحيحي زرارة وابن أبي يعفور في ذلك ، وظهور صحيح معاوية بن عمار
فيه ، بناء على ما تقدم في توجيهه عند الكلام في عموم ناقضية المني للقليل .
بل الظاهر أنه لا يعتبر فيه الفتور أيضا ، أخذا بإطلاق النصوص المذكورة .
ولا يعارضها صحيح ابن جعفر بعد حمله على الصحيح ؟ كما لا مجال للبناء
على أمارية الفتور وحده لما سبق في الصحيح .
ثم إن ظاهر النصوص المتقدمة أن الشهوة أمارة المني عند اشتباه الخارج ، لا
عند الشك في خروج الماء ، بل مقتضى الأصل معه الطهارة وإن تحققت الشهوة ،