تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المريض يرجع إلى الشهوة أو الفتور ( 1 ) ،
شرح
جعفر : " وإن كان إنما هو لشئ لم يجد له شهوة ولا فترة " بناء على أنه من أدلة المقام ، ولا مجال لاحراز ذلك بالاستصحاب ، لعدم اليقين به حتى بلحاظ حال ما قبل خروج الماء . هذا ، مضافا إلى أن جريان الاستصحاب المذكور مستلزم للغوية إطلاق أمارية الصفة الواحدة على المني ، لعدم ترتب العمل عليها ، إلا أن يحرز وجود غيرها الراجع للزوم اجتماع الصفات كلها في الحكم بالمني ، وهو لا يناسب الاطلاق المذكور ، فيكشف الاطلاق بدلالة الاقتضاء عن إلغاء الشارع استصحاب عدم الصفة المشكوكة ، بنحو يرفع لأجله اليد عن أمارية الصفة المتيقنة . ( 1 ) بل أو الدفق أيضا بناء على ما ذكره من أمارية كل من الصفات الثلاث ، لاطلاق أدلتها الشامل للمريض ، ونصوص المريض إنما دلت على عدم توقف الحكم بالمني على الدفق وعدم أمارية عدمه على عدمه ، لا على عدم أماريته على المني ، لتنافي الاطلاقات المذكورة . إلا أن يكون مراده ذلك ، فلاحظ . أما بناء على ما سبق من اعتبار اجتماع الصفات الثلاث في الصحيح ، فلا ينبغي التأمل في عدم لزوم الدفق في المريض ، فضلا عن كون عدمه أمارة على عدم المني ، لصراحة صحيحي زرارة وابن أبي يعفور في ذلك ، وظهور صحيح معاوية بن عمار فيه ، بناء على ما تقدم في توجيهه عند الكلام في عموم ناقضية المني للقليل . بل الظاهر أنه لا يعتبر فيه الفتور أيضا ، أخذا بإطلاق النصوص المذكورة . ولا يعارضها صحيح ابن جعفر بعد حمله على الصحيح ؟ كما لا مجال للبناء على أمارية الفتور وحده لما سبق في الصحيح . ثم إن ظاهر النصوص المتقدمة أن الشهوة أمارة المني عند اشتباه الخارج ، لا عند الشك في خروج الماء ، بل مقتضى الأصل معه الطهارة وإن تحققت الشهوة ،