دمها أمارة على عدمه ( 1 ) في الصحيح ، فمع تعارضها يبنى على
عدمه ( 2 ) ، ومع اجتماعها أو حصول واحدة منها مع الشك في ثبوت
غيرها يبنى على وجوده ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) بناء على ما تقدم من اعتبار اجتماع الصفات في البناء على المني
فبتخلف إحداها لا يحكم بأن الخارج مني ، لعدم تمامية الطريق إليه ، فلا يجب
الغسل ولو بحكم الأصل .
أما كون تخلف الصفة طريقا على عدم كون الخارج منيا ، فهو الذي يقتضيه في
الدفق صحيحا ابن أبي يعفور وزرارة ، بل صحيح معاوية بن عمار أيضا ، بناء على ما
سبق في توجيهه عند الكلام في عموم ناقضية المني للقليل ، وخبر الجعفريات ،
لظهوره في ملازمة كل من الدفق والشهوة للمني ، وعدم اللازم دليل على عدم
الملزوم .
وبذلك يكون دالا على أمارية عدم الشهوة أيضا ، كما يدل مرسل ابن رباط
على أمارية عدم الفتور ، لكن ضعف سند الخبرين مانع من التعويل عليهما .
وأما ما في ذيل صحيح ابن جعفر من الحكم بعدم البأس مع عدم الشهوة
والفتور معا ، فهو لا يدل على أمارية فقدهما معا ، لامكان ابتنائه على الرجوع للأصل
عند فقد أمارة المني .
وقد تحصل أن الأمارة على عدم المني منحصرة بعدم الدفق .
نعم ، مقتضى صحيح معاوية بن عمار أن قلة البلل أمارة على عدم الدفق
على ما تقدم توضيحه عند الكلام في عموم ناقضية المني القليل ، فلاحظ .
( 2 ) لاستصحاب الطهارة ، بل عدم خروج المني .
( 3 ) أما مع اجتماعها ، فظاهر .
وأما مع وجود بعضها والشك في الباقي ، فقد وجهه قدس سره بأنه لا اعتبار بالشك
في وجود المعارض ، كما وجه قدس سره في مباحث الاجتهاد والتقليد عدم الاعتبار بالشك