تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
دمها أمارة على عدمه ( 1 ) في الصحيح ، فمع تعارضها يبنى على عدمه ( 2 ) ، ومع اجتماعها أو حصول واحدة منها مع الشك في ثبوت غيرها يبنى على وجوده ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) بناء على ما تقدم من اعتبار اجتماع الصفات في البناء على المني فبتخلف إحداها لا يحكم بأن الخارج مني ، لعدم تمامية الطريق إليه ، فلا يجب الغسل ولو بحكم الأصل . أما كون تخلف الصفة طريقا على عدم كون الخارج منيا ، فهو الذي يقتضيه في الدفق صحيحا ابن أبي يعفور وزرارة ، بل صحيح معاوية بن عمار أيضا ، بناء على ما سبق في توجيهه عند الكلام في عموم ناقضية المني للقليل ، وخبر الجعفريات ، لظهوره في ملازمة كل من الدفق والشهوة للمني ، وعدم اللازم دليل على عدم الملزوم . وبذلك يكون دالا على أمارية عدم الشهوة أيضا ، كما يدل مرسل ابن رباط على أمارية عدم الفتور ، لكن ضعف سند الخبرين مانع من التعويل عليهما . وأما ما في ذيل صحيح ابن جعفر من الحكم بعدم البأس مع عدم الشهوة والفتور معا ، فهو لا يدل على أمارية فقدهما معا ، لامكان ابتنائه على الرجوع للأصل عند فقد أمارة المني . وقد تحصل أن الأمارة على عدم المني منحصرة بعدم الدفق . نعم ، مقتضى صحيح معاوية بن عمار أن قلة البلل أمارة على عدم الدفق على ما تقدم توضيحه عند الكلام في عموم ناقضية المني القليل ، فلاحظ . ( 2 ) لاستصحاب الطهارة ، بل عدم خروج المني . ( 3 ) أما مع اجتماعها ، فظاهر . وأما مع وجود بعضها والشك في الباقي ، فقد وجهه قدس سره بأنه لا اعتبار بالشك في وجود المعارض ، كما وجه قدس سره في مباحث الاجتهاد والتقليد عدم الاعتبار بالشك