تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
شرعا ، ليحرز به ظاهرا . وأما الاستدلال على أمارية كل من الشهوة والفتور بمفهوم الذيل في صحيح علي بن جعفر ، فلا مجال له ، لعدم سوقه للمفهوم ، بل للتصريح بمفهوم الصدر ، فلا يصلح لرفع اليد عن ظاهره في لزوم اجتماع الصفات الثلاث . وأما ما سبق من القواعد من الاكتفاء بالدفق والشهوة ، فيدل عليه خبر الجعفريات ، إلا أن ضعفه مانع من التعويل عليه . نعم ، ظاهر صحيحي ابن أبي يعفور ومعاوية بن عمار المفروغية عن وجوب الغسل مع الدفق في المحتلم ، مع أنه قد لا يحرز فتور الجسد ، فلا بد أن يكون ذلك للتلازم بين الفتور واجتماع الدفق والشهوة ، فلا ينافي صحيح ابن جعفر ، أو لالغاء قيدية الفتور في المحتلم ، الذي لا يتيسر الاطلاع عليه فيه غالبا ، نظير إلغاء قيدية الدفق في المريض ، ولا دليل على إلغاء قيديته في المنتبه الذي يتيسر له غالبا الاطلاع عليه . وأما الاكتفاء بالدفق وفتور الجسد - كما تقدم من النافع والوسائل - فلم يتضح وجهه . ثم إنه ليس المراد بالشهوة الشهوة الاستمرارية المصاحبة للملاعبة ونحوها ، بل الشهوة الطارئة المصاحبة لخروج الماء ، كما هو ظاهر صحيح علي بن جعفر المتضمن للتقييد بمجيئها مع فرض السائل الملاعبة والتقبيل المصاحبين للشهوة بالمعنى الأول ، ولقوله في ذيله : " لم يجد له شهوة " . وهو الظاهر من صحيح ابن أبي يعفور الذي فرض فيه وجدان الشهوة في الاحتلام ، ومن صحيح زرارة الذي فرض فيه إصابة الشهوة ، الظاهرة في طروئها ، ومن خبر الجعفريات الظاهر في سببية خروج المني للشهوة . هذا ، والنصوص السابقة مختصة بما إذا شك في كون الخارج منيا ، وتقصر عن إثبات الأمارية فيما إذا شك في أصل خروج المني ، فيرجع معه للأصل وإن تحققت الصفات المتقدمة .