شرح
شرعا ، ليحرز به ظاهرا .
وأما الاستدلال على أمارية كل من الشهوة والفتور بمفهوم الذيل في صحيح
علي بن جعفر ، فلا مجال له ، لعدم سوقه للمفهوم ، بل للتصريح بمفهوم الصدر ، فلا
يصلح لرفع اليد عن ظاهره في لزوم اجتماع الصفات الثلاث .
وأما ما سبق من القواعد من الاكتفاء بالدفق والشهوة ، فيدل عليه خبر
الجعفريات ، إلا أن ضعفه مانع من التعويل عليه .
نعم ، ظاهر صحيحي ابن أبي يعفور ومعاوية بن عمار المفروغية عن وجوب
الغسل مع الدفق في المحتلم ، مع أنه قد لا يحرز فتور الجسد ، فلا بد أن يكون ذلك
للتلازم بين الفتور واجتماع الدفق والشهوة ، فلا ينافي صحيح ابن جعفر ، أو لالغاء
قيدية الفتور في المحتلم ، الذي لا يتيسر الاطلاع عليه فيه غالبا ، نظير إلغاء قيدية
الدفق في المريض ، ولا دليل على إلغاء قيديته في المنتبه الذي يتيسر له غالبا الاطلاع
عليه .
وأما الاكتفاء بالدفق وفتور الجسد - كما تقدم من النافع والوسائل - فلم
يتضح وجهه .
ثم إنه ليس المراد بالشهوة الشهوة الاستمرارية المصاحبة للملاعبة ونحوها ،
بل الشهوة الطارئة المصاحبة لخروج الماء ، كما هو ظاهر صحيح علي بن جعفر
المتضمن للتقييد بمجيئها مع فرض السائل الملاعبة والتقبيل المصاحبين للشهوة
بالمعنى الأول ، ولقوله في ذيله : " لم يجد له شهوة " .
وهو الظاهر من صحيح ابن أبي يعفور الذي فرض فيه وجدان الشهوة في
الاحتلام ، ومن صحيح زرارة الذي فرض فيه إصابة الشهوة ، الظاهرة في طروئها ،
ومن خبر الجعفريات الظاهر في سببية خروج المني للشهوة .
هذا ، والنصوص السابقة مختصة بما إذا شك في كون الخارج منيا ، وتقصر عن
إثبات الأمارية فيما إذا شك في أصل خروج المني ، فيرجع معه للأصل وإن تحققت
الصفات المتقدمة .