تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
وكأنه راجع إلى حمله على محض التوصيف للإشارة به للمني ، لا لكونه قيدا في ثبوت الحكم له ، وهو المناسب لجعلهم الدفق وصفا للماء لا للمني ، ولقوله في المبسوط : " إنزال الماء الدافق الذي هو المني " ، كما هو المناسب لما تقدم في صحيح زرارة . نعم ، كلام الوسيلة يأبى الحمل على ذلك . لكنه ظاهر في كون الدفق علامة على كون الخارج منيا لا قيدا في ناقضيته . وكيف كان ، فيدل على عدم اعتبار الدفق - مضافا إلى إطلاق أو عموم معاقد الاجماعات المتقدمة ، وإطلاق جملة من النصوص - ما ورد في البلل المشتبه ( 1 ) ، حيث يغلب خروجه من دون دفق ، فتأمل . وما ورد فيمن يجد بثوبه منيا ولم يكن رأى في منامه أنه احتلم ( 2 ) ، حيث لا دافع لاحتمال عدم الدفق . بل لا ينبغي التأمل في عدم اعتبار الدفق في الجملة ، بلحاظ ما ورد في المريض ، كصحيحي معاوية بن عمار وزرارة المتقدمين وغيرهما . بل هي ظاهرة في عموم ناقضية المني ، وأن الدفق من لوازمه الخارجية التي يعرف بها في الصحيح دون المريض ، من دون أن يكون قيدا في ناقضيته ، فلاحظ . الرابع : لا ينبغي التأمل في أن الناقض هو خروج المني عن الجسد لا تحركه عن محله ، كما صرح به جملة من الأصحاب ، وهو الظاهر من آخرين ممن ادعى الاجماع وغيرهم . ويقتضيه - مضافا إلى ظاهر جملة من النصوص المشتملة على عنوان الخروج والانزال والامناء وغيرها - ما ورد في البلل المشتبه ( 3 ) ، لوضوح أن ما يخرج بعد الغسل قبل البول هو ما تبقى في المجرى ، مما تحرك عن محله قبل الغسل ، فلو كان النقض بالتحرك عن المحل كان الغسل رافعا له ، ولم ينتقض
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة .