شرح
ذيله بأنه " يضعف " مناسبا لوجوب الغسل عليه ، بل الظاهر وروده - كغيره مما ورد
في البلل القليل - في فرض الشك في حال البلل ، ليكون التعليل بالضعف مناسبا
لاحراز كونه منيا ، بلحاظ أن الضعف قد يوجب خروج المني من دون دفق ، فيكون
قليلا ولا تكون القلة أمارة على عدم كونه منيا ، ليخرج بها عن أمارية الاحتلام .
أما قلة الخارج من غير المريض ، فهي أمارة على عدم كونه منيا ، لملازمة المني
غالبا للدفق المستلزم للكثرة ، كما هو المناسب لما في صحيح زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام : " قال : إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة ، فإنه ربما كان هو الدافق ، لكنه
يجئ مجيئا ضعيفا ليست له قوة ، لمكان مرضك ، ساعة بعد ساعة ، قليلا قليلا ،
فاغتسل منه " ( 1 ) ، فالصحيح المذكور على عموم ناقضية المني القليل أدل .
على أن الكليني رواه بسند آخر عن معاوية بن عمار بحذف قوله : " قليلا "
وقوله : " فإنه يضف " ، فيخرج عن محل الكلام .
هذا ، ويدل على عموم ناقضية المني القليل ما ورد من وجوب الغسل من
البلل المشتبه الخارج قبل البول ( 2 ) ، لغلبة قلته ، فلو لم يجب الغل واقعا من المني
القليل لم يجب ظاهرا من البلل المشتبه به .
الثاني : المصرح به في كلام جملة من الأصحاب تحقق الجنابة بخروج
المني من دون شهوة ، وهو مقتضى إطلاق بعض معاقد الاجماعات المتقدمة ،
وصريح جملة منها ، كإجماع الخلاف والغنية والمنتهى وكشف اللثام ومحكي
التذكرة والذكرى .
ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق جملة من النصوص - ما ورد في البلل المشتبه ( 3 ) ،
لغلبة خروجه من دون شهوة وما ورد فيمن يجد بثوبه منيا ولم يكن رأى في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الجنابة حديث : 5 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة .