تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والنفاس ومس الأموات ( 1 ) . والواجب لنفسه : غسل الأموات ( 2 ) . فهنا مقاصد :
شرح
أول فصل غايات الوضوء ، وسبق ما يصلح دليلا لبطلان القول المذكور . وربما يأتي عند الكلام في هذه الأغسال ما ينفع في المقام . ( 1 ) يأتي الدليل على وجوب كل غسل في محله إن شاء الله تعالى . كما يأتي في المقصد السابع التعرض لوجه عدم وجوب بعض الأغسال الأخر ، كغسل . الجمعة وغيره ، إن شاء الله تعالى . ( 2 ) الظاهر أن غسل الأموات إنما يجب بلحاظ ترتب الطهارة الحدثية والخبثية علية ، فهو واجب لغيره ، كالوضوء للكون على الطهارة ، الذي هو مستحب لغيره . فكأن عده واجبا نفسيا بلحاظ عدم مقدميته لفعل واجب ، بل لمسبب توليدي يترتب قهرا عليه ويكون منشأ لانتزاع عنوان ثانوي له . وأما مقدميته للصلاة على الميت التي هي فعل مستقل عنه ، فهو لا ينافي كونه واجبا نفسيا ، لأن المراد به ما يجب لنفسه وإن كان مقدمة لواجب آخر ، في قبال ما يتمحض للوجوب الغيري ، لا ما يتمحض للوجوب النفسي ، ولذا يعد منه الواجبات المترتبة - كالظهر والعصر - مع كون المتقدم شرطا في صحة المتأخر . ثم إن من المعلوم من النص والفتوى وجوب الغسل المنذور وإن كان مستحبا بالذات ، ومن ثم عده في العروة الوثقى . وكأن إهمال سيدنا المصنف قدس سره له لأنه بصدد بيان الأغسال الواجبة والمستحبة بالأصل ، ووجوب النذور مستفاد مما يأتي منه قدس سره في كتاب النذر .