والنفاس ومس الأموات ( 1 ) . والواجب لنفسه : غسل الأموات ( 2 ) .
فهنا مقاصد :
شرح
أول فصل غايات الوضوء ، وسبق ما يصلح دليلا لبطلان القول المذكور .
وربما يأتي عند الكلام في هذه الأغسال ما ينفع في المقام .
( 1 ) يأتي الدليل على وجوب كل غسل في محله إن شاء الله تعالى . كما يأتي
في المقصد السابع التعرض لوجه عدم وجوب بعض الأغسال الأخر ، كغسل .
الجمعة وغيره ، إن شاء الله تعالى .
( 2 ) الظاهر أن غسل الأموات إنما يجب بلحاظ ترتب الطهارة الحدثية
والخبثية علية ، فهو واجب لغيره ، كالوضوء للكون على الطهارة ، الذي هو مستحب
لغيره .
فكأن عده واجبا نفسيا بلحاظ عدم مقدميته لفعل واجب ، بل لمسبب توليدي
يترتب قهرا عليه ويكون منشأ لانتزاع عنوان ثانوي له .
وأما مقدميته للصلاة على الميت التي هي فعل مستقل عنه ، فهو لا ينافي كونه
واجبا نفسيا ، لأن المراد به ما يجب لنفسه وإن كان مقدمة لواجب آخر ، في قبال ما
يتمحض للوجوب الغيري ، لا ما يتمحض للوجوب النفسي ، ولذا يعد منه الواجبات
المترتبة - كالظهر والعصر - مع كون المتقدم شرطا في صحة المتأخر .
ثم إن من المعلوم من النص والفتوى وجوب الغسل المنذور وإن كان مستحبا
بالذات ، ومن ثم عده في العروة الوثقى .
وكأن إهمال سيدنا المصنف قدس سره له لأنه بصدد بيان الأغسال الواجبة
والمستحبة بالأصل ، ووجوب النذور مستفاد مما يأتي منه قدس سره في كتاب النذر .