تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
فيه سعة وضيقا ، على ما يأتي - بل ادعى في الخلاف الاجماع على ذلك مع القصد إليه . ويقتضيه خبر إبراهيم بن عبد الحميد ، بل موثقه عن أبي الحسن عليه السلام : " قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عائشة وقد وضعت قمقمها في الشمس ، فقال : يا حميراء ما هذا ؟ قالت : أغسل رأسي وجسدي . قال : لا تعودي ، فإنه يورث البرص " ( 1 ) . وخبر إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضؤوا به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به ، فإنه يورث البرص " ( 2 ) . ومرسل الفتال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خمس خصال يورث البرص : النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء ، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس " ( 3 ) . وهي محمولة على الكراهة للسيرة القطعية ، وظهور المفروغية بين الأصحاب عن عدم الحرمة التكليفية ولا الوضعية . ولمرسل محمد بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا بأس بأن يتوضأ الانسان بالماء الذي يوضع بالشمس " ( 4 ) . على أن النهي عن العود في الأول دون استعمال الماء المذكور ظاهر في الكراهة ، بل في خفتها وعدم أهميتها بالنحو المقتضي لإراقته . بل التعليل يناسب الكراهة التي تضعف داعويتها ويحتاج معها لتأكيد الداعي ببيان الضرر الدنيوي . بل احتمل بعضهم حمل النهي لأجله على محض الارشاد ، دون الكراهة المولوية . وإن لم يخل عن الاشكال ، لسوق النهي مساق الزجر ولو بلحاظ اهتمام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المضاف حديث : 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المضاف حديث : 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب آداب الحمام : حديث : 4 . ( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المضاف : حديث : 3 .