شرح
المستلزم لضعف الوجه الثالث ، وقوة ظهور صحيح بكير في المفهوم ، المستلزم
لضعف الوجه الثاني .
وربما يبقى كل منهما على إطلاقه ، ويجمع بينهما بتعدد جهة الكراهة ،
فيكره الوضوء في المسجد من الغائط والبول مطلقا ، وتتأكد الكراهة مع وقوعهما
خارج المسجد ، كما هو الغالب ، ولا يكره الوضوء من غيرهما إلا مع وقوعه خارج
المسجد ، فلاحظ .ومنها : الوضوء من الإناء المفضض والمذهب والمنقوش بالصور ، وكذا
الوضوء فيه ، فقد صرح الأصحاب ( رضي الله عنهم ) بكراهة استعمال الإناء
المفضض ، بل لعله لا خلاف ظاهر فيه ، كما صرح بعضهم بإلحاق المذهب به
عندهم وإن خلت عنه أكثر الفتاوى ، لدعوى إرادتهم له تبعا أو بالأولوية ، كما صرح
بكراهة الوضوء من الإناء المنقوش بالصور في المستند .
وكيف كان ، فيقتضيه موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن الطست يكون
فيه التماثيل أو الكوز أو التور يكون فيه التماثيل أو فضة ، لا يتوضأ
منه ولا فيه " ( 1 ) .
مضافا إلى ما دل على كراهة استعمال المفضض ، بناء على عمومه لمطلق
الاستعمال ، على ما يأتي الكلام فيه في آخر كتاب الطهارة إن شاء الله تعالى . وكان
الحكم في المذهب للالحاق بالمفضض ، لما سبق ، فلاحظ .ومنها : نفض المتوضئ يده ، كما في المستند ، قال : " للنبوي العامي ة " إذا
توضأتم فلا تنفضوا أيديكم " . وكونه عاميا غير ضائر للمسامحة " .
وكأن المراد به نفض اليد بعد الوضوء لإزالة الماء عنها ، فيساوق ما تقدم في
التمندل ، بناء على كون الملحوظ فيه مطلق إزالة البلل .ومنها : الوضوء بالماء المشمس ، كما صرح به جماهير الأصحاب ، على ما
في مفتاح الكرامة ، بنحو يظهر منهم التسالم عليه في الجملة - وإن اختلفوا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 55 من أبواب الوضوء حديث : 1 .