تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
المستلزم لضعف الوجه الثالث ، وقوة ظهور صحيح بكير في المفهوم ، المستلزم لضعف الوجه الثاني . وربما يبقى كل منهما على إطلاقه ، ويجمع بينهما بتعدد جهة الكراهة ، فيكره الوضوء في المسجد من الغائط والبول مطلقا ، وتتأكد الكراهة مع وقوعهما خارج المسجد ، كما هو الغالب ، ولا يكره الوضوء من غيرهما إلا مع وقوعه خارج المسجد ، فلاحظ .ومنها : الوضوء من الإناء المفضض والمذهب والمنقوش بالصور ، وكذا الوضوء فيه ، فقد صرح الأصحاب ( رضي الله عنهم ) بكراهة استعمال الإناء المفضض ، بل لعله لا خلاف ظاهر فيه ، كما صرح بعضهم بإلحاق المذهب به عندهم وإن خلت عنه أكثر الفتاوى ، لدعوى إرادتهم له تبعا أو بالأولوية ، كما صرح بكراهة الوضوء من الإناء المنقوش بالصور في المستند . وكيف كان ، فيقتضيه موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن الطست يكون فيه التماثيل أو الكوز أو التور يكون فيه التماثيل أو فضة ، لا يتوضأ منه ولا فيه " ( 1 ) . مضافا إلى ما دل على كراهة استعمال المفضض ، بناء على عمومه لمطلق الاستعمال ، على ما يأتي الكلام فيه في آخر كتاب الطهارة إن شاء الله تعالى . وكان الحكم في المذهب للالحاق بالمفضض ، لما سبق ، فلاحظ .ومنها : نفض المتوضئ يده ، كما في المستند ، قال : " للنبوي العامي ة " إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم " . وكونه عاميا غير ضائر للمسامحة " . وكأن المراد به نفض اليد بعد الوضوء لإزالة الماء عنها ، فيساوق ما تقدم في التمندل ، بناء على كون الملحوظ فيه مطلق إزالة البلل .ومنها : الوضوء بالماء المشمس ، كما صرح به جماهير الأصحاب ، على ما في مفتاح الكرامة ، بنحو يظهر منهم التسالم عليه في الجملة - وإن اختلفوا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 55 من أبواب الوضوء حديث : 1 .