شرح
نعم ، يكفي إصابة شعاعها للإناء حين وجود الماء فيه ، ولا يعتبر إصابته
للماء مباشرة ، لصدق تسخينها له بذلك عرفا ، بل لعله الفرد الشائع المتيقن من
الاطلاق .
الثاني : المصرح به في جامع المقاصد والروض وحكي الذكرى وغيرها
بقاء الكراهة مع ارتفاع السخونة ، واستظهره في المنتهى وكشف اللثام .
ولا مجال للاستدلال عليه بالاستصحاب - وإن ذكره غير واحد - بناء على ما
هو التحقيق من عدم جريانه في الأحكام التكليفية غالبا لتعدد الموضوع ، وهو فعل
المكلف ، وإن اتحد متعلقه ، وهو الماء في المقام .
كما لا مجال للاستدلال عليه بحديث إبراهيم ، لعدم ( شمول ) الاطلاق له ،
والمتيقن منه بقاء السخونة التي هي الغرض من وضع الماء في الشمس .
بل ينحصر الدليل عليه بإطلاق خبر إسماعيل ومرسل الفتال ، لا لصدق
المشتق مع ارتفاع المادة ، لمنعه صغرى وكبرى ، بل لصدق هيئة الفعل - التي
تضمنها الخبر والمرسل - مع الانصرام .
إلا أن يدعى انصراف الاطلاق لصورة بقاء الحرارة ، لأنها الغرض من
التسخين ، فتأمل .
الثالث : لا ينبغي التأمل في وفاء النصوص المتقدمة بإثبات كراهة جميع
أفراد الغسل بالماء المذكور . كما أن مقتضى النهي عن العجن في الثاني عمومها
لبقية استعمال الماء المتعلقة بالطعام والشراب ، كطبخ الطعام به وشربه وحده أو
ممزوجا بغيره ، لالغاء خصوصيته عرفا . ولعل اقتصار بعضهم على كراهة الطهارة
لاهتمامهم ببيان أحكامها .
نعم ، لا مجال لاحراز كراهة غسل الطعام به من دون مزج ، فضلا عن غيره
مما يتعلق بالبدن كغسل الثياب .
الرابع : أن الكراهة المذكورة لا ترجع إلى نقص في الطهارة ، بل هي كراهة
تكليفية بلحاظ جهة خارجة عنها ، لأن ذلك هو المناسب للتعليل ، ولعموم كراهة