تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
نعم ، يكفي إصابة شعاعها للإناء حين وجود الماء فيه ، ولا يعتبر إصابته للماء مباشرة ، لصدق تسخينها له بذلك عرفا ، بل لعله الفرد الشائع المتيقن من الاطلاق . الثاني : المصرح به في جامع المقاصد والروض وحكي الذكرى وغيرها بقاء الكراهة مع ارتفاع السخونة ، واستظهره في المنتهى وكشف اللثام . ولا مجال للاستدلال عليه بالاستصحاب - وإن ذكره غير واحد - بناء على ما هو التحقيق من عدم جريانه في الأحكام التكليفية غالبا لتعدد الموضوع ، وهو فعل المكلف ، وإن اتحد متعلقه ، وهو الماء في المقام . كما لا مجال للاستدلال عليه بحديث إبراهيم ، لعدم ( شمول ) الاطلاق له ، والمتيقن منه بقاء السخونة التي هي الغرض من وضع الماء في الشمس . بل ينحصر الدليل عليه بإطلاق خبر إسماعيل ومرسل الفتال ، لا لصدق المشتق مع ارتفاع المادة ، لمنعه صغرى وكبرى ، بل لصدق هيئة الفعل - التي تضمنها الخبر والمرسل - مع الانصرام . إلا أن يدعى انصراف الاطلاق لصورة بقاء الحرارة ، لأنها الغرض من التسخين ، فتأمل . الثالث : لا ينبغي التأمل في وفاء النصوص المتقدمة بإثبات كراهة جميع أفراد الغسل بالماء المذكور . كما أن مقتضى النهي عن العجن في الثاني عمومها لبقية استعمال الماء المتعلقة بالطعام والشراب ، كطبخ الطعام به وشربه وحده أو ممزوجا بغيره ، لالغاء خصوصيته عرفا . ولعل اقتصار بعضهم على كراهة الطهارة لاهتمامهم ببيان أحكامها . نعم ، لا مجال لاحراز كراهة غسل الطعام به من دون مزج ، فضلا عن غيره مما يتعلق بالبدن كغسل الثياب . الرابع : أن الكراهة المذكورة لا ترجع إلى نقص في الطهارة ، بل هي كراهة تكليفية بلحاظ جهة خارجة عنها ، لأن ذلك هو المناسب للتعليل ، ولعموم كراهة
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 299 | السيد محمد سعيد الحكيم