تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
لعدم وضوح اختصاص المحذور بما ذكره ، وإن ظهر من جامع المقاصد والروض التسليم به ، لأنهما ذكرا أن المحذور المذكور حكمة لا يلزم اطراد ها . وكذا التقييد بما دون الكر ، كما لم يستبعده في محكي مجمع البرهان واستظهره الوحيد في حاشية المدارك قال : " لأن الرواية وردت عن الرسول صلى الله عليه وآله والماء الكثير في ذلك الزمان كان نادرا " . إذ فيه : أن غلبة الابتلاء بالماء القليل لا تمنع من شمول الاطلاق لغيره . نعم ، عن العلامة أنه لا كراهة في المشمس بالأنهار الكبار والصغار والمصانع ( 1 ) والبرك والحياض إجماعا . وهو أعلم بما قال ، لعدم تيسر ثبوت الاجماع لنا . والسيرة على عدم الاجتناب لا تكشف عن عدم الكراهة ، لامكان ابتنائها على الغفلة عنها أو التسامح فيها ، بسبب صعوبة الاجتناب في الجملة . نعم ، النصوص المتقدمة بمقتضى ظاهر بعضها والمتيقن من الآخر إنما تدل على الكراهة مع تأثير الشمس في الماء حرارة معتدا بها يصدق بها التسخين ، لا مجرد انكسار برودة الماء وخفتها ، والظاهر ندرة حصول ذلك في ماء الأنهار والمصانع الكبار ، خصوصا في البلاد المعتدلة . بقي في المقام أمور . . الأول : الظاهر توقف استناد تسخين الماء للشمس ، - الذي تضمنه خبر إسماعيل ومرسل الفتال - على وضع الماء فيها - كما هو مورد حديث إبراهيم - ولا يكفي مجاورته لها ، كما لا يكفي إصابته لمثل الإناء المسخن بها .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : " المصنعة كالحوض بجمع فيها ماء المطر ، وتضم نونها كالمصنع . والمصانع الجمع " .