شرح
لعدم وضوح اختصاص المحذور بما ذكره ، وإن ظهر من جامع المقاصد
والروض التسليم به ، لأنهما ذكرا أن المحذور المذكور حكمة لا يلزم
اطراد ها .
وكذا التقييد بما دون الكر ، كما لم يستبعده في محكي مجمع البرهان
واستظهره الوحيد في حاشية المدارك قال : " لأن الرواية وردت عن الرسول صلى الله عليه وآله
والماء الكثير في ذلك الزمان كان نادرا " .
إذ فيه : أن غلبة الابتلاء بالماء القليل لا تمنع من شمول الاطلاق
لغيره .
نعم ، عن العلامة أنه لا كراهة في المشمس بالأنهار الكبار والصغار
والمصانع ( 1 ) والبرك والحياض إجماعا .
وهو أعلم بما قال ، لعدم تيسر ثبوت الاجماع لنا . والسيرة على عدم
الاجتناب لا تكشف عن عدم الكراهة ، لامكان ابتنائها على الغفلة عنها أو التسامح
فيها ، بسبب صعوبة الاجتناب في الجملة .
نعم ، النصوص المتقدمة بمقتضى ظاهر بعضها والمتيقن من الآخر إنما تدل
على الكراهة مع تأثير الشمس في الماء حرارة معتدا بها يصدق بها التسخين ، لا
مجرد انكسار برودة الماء وخفتها ، والظاهر ندرة حصول ذلك في ماء الأنهار
والمصانع الكبار ، خصوصا في البلاد المعتدلة .
بقي في المقام أمور . .
الأول : الظاهر توقف استناد تسخين الماء للشمس ، - الذي تضمنه
خبر إسماعيل ومرسل الفتال - على وضع الماء فيها - كما هو مورد حديث
إبراهيم - ولا يكفي مجاورته لها ، كما لا يكفي إصابته لمثل الإناء
المسخن بها .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : " المصنعة كالحوض بجمع فيها ماء المطر ، وتضم نونها كالمصنع . والمصانع
الجمع " .