تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
استظهره في الروض - وجوه . مقتضى الجمود على النص الأولي وإن كان الظاهر الثالث ، لالغاء خصوصية مورد النص عرفا ، لانسباق كون الغرض بقاء بلل الوضوء ، كما يشير إليه قوله عليه السلام : " ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه " . وأضعفها الثالث .ومنها : الوضوء في مكان الاستنجاء ، كما ذكره في العروة الوثقى . وكأنه لما عن جامع الأخبار : " قال النبي صلى الله عليه وآله : عشرون خصلة تورث الفقر ، أوله القيام من الفراش للبول عريانا . . . وغسل الأعضاء في موضع الاستنجاء " ( 1 ) . لكنه لا يختص بالوضوء ، نظير ما تقدم في استحباب تجنب مواضع النجاسة . وأما دعوى معارضته برواية عبد الرحمن بن كثير الحاكية لوضوء أمير المؤمنين ( 2 ) عليه السلام ، والمتقدمة في أدعية الوضوء وصحيح أبي عبيدة الحاكي لوضوء الباقر ( 3 ) عليه السلام ، بجمع المتقدم عند الكلام في الاستعانة . فهي ممنوعة ، لأنهما إنما تضمنا الوضوء بعد الاستنجاء ، لا في موضعه ، لامكان الانتقال عنه قليلا . ومنها : الوضوء في المسجد من حدث البول والغائط ، كما في الحدائق والمستند ، ونسب في الأول إلى جملة من الأصحاب . لكن في النهاية في أحكام المساجد : " ولا يجوز التوضؤ من الغائط والبول في المساجد ، ولا بأس بالوضوء فيها من غير ذلك " ، ونحوه عن السرائر . وقد حمل في الحدائق كلام النهاية على الاستنجاء . وقد يناسبه عدم تعرضه لذلك في أحكام الوضوء مع ما عن المبسوط من المنع عن الاستنجاء فيها والتصريح بجواز الوضوء ، بل إطلاق التوضؤ على التطهر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 8 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 293 | السيد محمد سعيد الحكيم