شرح
استظهره في الروض - وجوه .
مقتضى الجمود على النص الأولي وإن كان الظاهر الثالث ، لالغاء خصوصية
مورد النص عرفا ، لانسباق كون الغرض بقاء بلل الوضوء ، كما يشير إليه قوله عليه السلام :
" ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه " . وأضعفها الثالث .ومنها : الوضوء في مكان الاستنجاء ، كما ذكره في العروة الوثقى . وكأنه لما
عن جامع الأخبار : " قال النبي صلى الله عليه وآله : عشرون خصلة تورث الفقر ، أوله القيام من
الفراش للبول عريانا . . . وغسل الأعضاء في موضع الاستنجاء " ( 1 ) .
لكنه لا يختص بالوضوء ، نظير ما تقدم في استحباب تجنب مواضع
النجاسة .
وأما دعوى معارضته برواية عبد الرحمن بن كثير الحاكية لوضوء أمير
المؤمنين ( 2 ) عليه السلام ، والمتقدمة في أدعية الوضوء وصحيح أبي عبيدة الحاكي
لوضوء الباقر ( 3 ) عليه السلام ، بجمع المتقدم عند الكلام في الاستعانة . فهي ممنوعة ،
لأنهما إنما تضمنا الوضوء بعد الاستنجاء ، لا في موضعه ، لامكان الانتقال عنه
قليلا .
ومنها : الوضوء في المسجد من حدث البول والغائط ، كما في الحدائق
والمستند ، ونسب في الأول إلى جملة من الأصحاب .
لكن في النهاية في أحكام المساجد : " ولا يجوز التوضؤ من الغائط والبول
في المساجد ، ولا بأس بالوضوء فيها من غير ذلك " ، ونحوه عن السرائر .
وقد حمل في الحدائق كلام النهاية على الاستنجاء .
وقد يناسبه عدم تعرضه لذلك في أحكام الوضوء مع ما عن المبسوط من
المنع عن الاستنجاء فيها والتصريح بجواز الوضوء ، بل إطلاق التوضؤ على التطهر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 8 .