تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
هكذا فإني هكذا أفعل 2 ( 1 ) . وصحيح منصور ابن حازم : " رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد توضأ وهو محرم ، ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه " ( 2 ) . وغير واحد من النصوص المتضمنة أنه كان لأمير المؤمنين عليه السلام خرقة يتمندل بها ( 3 ) . فإن ذلك لا يناسب أفضلية الترك جدا . ولا مجال لحمل هذه النصوص على التقية بعد ما حكاه الشيخ في الخلاف عن أكثر فقهاء العامة من موافقتهم له في الحكم المذكور ، وعن مالك والثوري وابن عباس من أنه لا بأس به في النسل دون الوضوء ، وعن ابن أبي ليلى وابن عمر من أنه مكروه في الوضوء والغسل معا . وحكي عن كتبهم ما يدل على اختلافهم في ذلك . وما في الجواهر من مداومتهم على التمندل ، غير واضح المأخذ ، بنحو يصح التعويل عليه في الاعراض عن هذه النصوص الكثيرة . كما لا مجال لدعوى وهن هذه النصوص بإعراض الأصحاب ، لما تكرر منا من عدم صلوح عملهم وإعراضهم للجبر والتوهين في المندوبات والمكروهات غالبا . وربما نزلت على بعض الوجوه التي لا تخلو عن إشكال أيضا . ومن ثم كان التوقف هو الأنسب بالنظر للأدلة . ولعله لذا حكي عن ظاهر المرتضى في شرح الرسالة والشيخ في أحد قوليه عدم الكراهة . بل قد يكون الأنسب بها رجحان التمندل . فلاحظ . هذا ، وهل يختص الحكم بالمسح بالمنديل كما هو ظاهر التمندل في كلام جملة من الأصحاب وصريح بعضهم - أو يعم مطلق المسح ولو بمثل الكم - كما هو ظاهر الشرائع - أو يعم مطلق إزالة البلل ولو بتجفيفه بمثل التعرض للنار - كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوضوء حديث : 7 ، 8 ، 9 .