تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
الاستصحاب والاستخراج ، مضافا إلى عدم اشتمال نصوص المقام على عنوان الاستعانة ، وإنما هي مذكورة في كلمات الأصحاب . ثم إنه بعد أن عمم في الروض الحكم لطلب إحضار الماء وتسخينه قال : " كل ذلك بعد العزم على الوضوء ، أما لو استعان لا له ثم عرض له إرادة الوضوء لم يكره قطعا " . ولم يتضح الوجه فيما ذكره بعد إطلاق النصوص المتقدمة ، حيث يصدق الاشراك حينئذ ، فتأمل . بقي الكلام في بعض الأمور الأخر التي ذكرها الأصحاب ( رضي الله عنهم )في مكروهات الوضوء . . منها : التمندل ، كما في المعتبر والشرائع والنافع والارشاد والقواعد والروض وعن جمل الشيخ والتذكرة والدروس وغيرها ، بل في الروض وعن الدروس وغيره أنه المشهور . واستدل عليه بخبر محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : من توضأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوءه كتب له ثلاثون حسنة " ( 1 ) . لكنه لا يدل على كراهته ، بل أفضلية تركه ، ولعله لذا عبر بذلك في المبسوط والنهاية والخلاف ومحكي الذكرى ، وهو ظاهر الصدوق ، حيث اقتصر في الفقيه على ذكر الحديث ، وفي المقنع على التعبير بمضمونه ، بل ربما كان هو المراد مما في إشارة السبق والوسيلة من جعل ترك التمندل من السنن والآداب . وأما تنزيل كلام المشهور على ذلك ، فقد يشكل بلحاظ ما في كلام بعضهم من جعل كلام الشيخ خلافا في المسألة . هذا ، وقد ينافي الخبر المذكور موثق إسماعيل بن الفضل : " رأيت أبا عبد الله عليه السلام توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثم قال : يا إسماعيل افعل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوضوء حديث : 5 .