تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
خارجية لا إطلاق لها ، وقصر الحكم بالكراهة على الوضوء للصلاة ، كما هو مورد نصوص المقام المناسب للتعليل الذي تضمنته ، لظهورها في تطبيق العبادة على الصلاة ، لا على الوضوء . ولعل إطلاق الأصحاب مبني على غفلتهم عن الخصوصية المذكورة أو التغافل عنها ، لتسامحهم في أدلة السنن . وأما خبر عبد الرزاق ، فربما ينزل على الضرورة ، أو على إرادة سكب الماء في الإناء مقدمة للوضوء لا الصب على اليد الذي هو مورد نصوص المقام ، ولا سيما مع قرب نقل الراوي الحال من دون مشاهدة ، حيث قد يشتبه عليه بعض الخصوصيات فلا يحسن نقلها أو التعبير عنها ، لانصراف غرضه لبيان حلم الإمام عليه السلام وسمو خلقه . ثم إنه قد استشكل في المدارك في الحكم ، لضعف النصوص ، فلا تنهض بالخروج عن ظاهر صحيح أبي عبيدة . وكأنه مبني على عدم التعويل على قاعدة التسامح في أدلة السنن ، حيث لا مجال لدعوى انجبار ضعف النصوص بعمل الأصحاب ، لقرب جريهم على قاعدة التسامح ، كما أشرنا إليه غير مرة . وأما موثق السكوني فسيأتي الكلام فيه . نعم ، لا يبعد تعاضد النصوص بعضها ببعض ، فتأمل . هذا ، وقد يستفاد عموم الكراهة لمطلق الاستعانة من نصوص المقام ، خصوما موثق السكوني ، لأنه وإن لم يتضمن عنوان الاستعانة إلا أنه تضمن عنوان المشاركة ، ولا يراد بها المشاركة في نفس الوضوء ، بل في مقدماته ، ومقتضى إطلاقه مرجوحية المشاركة حتى في المقدمات البعيدة ، فلا وجه لقصر الحكم على الاستعانة في المقدمات القريبة ، فضلا عن خصوص الصب ، ولا سيما مع ما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وآله من أنه كان يضع طهوره بالليل بيده ( 1 ) ، وفي سيرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب أحكام الوضوء حديت : 5 .