شرح
خارجية لا إطلاق لها ، وقصر الحكم بالكراهة على الوضوء للصلاة ، كما هو مورد
نصوص المقام المناسب للتعليل الذي تضمنته ، لظهورها في تطبيق العبادة على
الصلاة ، لا على الوضوء .
ولعل إطلاق الأصحاب مبني على غفلتهم عن الخصوصية المذكورة أو
التغافل عنها ، لتسامحهم في أدلة السنن .
وأما خبر عبد الرزاق ، فربما ينزل على الضرورة ، أو على إرادة سكب الماء
في الإناء مقدمة للوضوء لا الصب على اليد الذي هو مورد نصوص المقام ،
ولا سيما مع قرب نقل الراوي الحال من دون مشاهدة ، حيث قد يشتبه عليه بعض
الخصوصيات فلا يحسن نقلها أو التعبير عنها ، لانصراف غرضه لبيان حلم
الإمام عليه السلام وسمو خلقه .
ثم إنه قد استشكل في المدارك في الحكم ، لضعف النصوص ، فلا تنهض
بالخروج عن ظاهر صحيح أبي عبيدة .
وكأنه مبني على عدم التعويل على قاعدة التسامح في أدلة السنن ، حيث لا
مجال لدعوى انجبار ضعف النصوص بعمل الأصحاب ، لقرب جريهم على قاعدة
التسامح ، كما أشرنا إليه غير مرة .
وأما موثق السكوني فسيأتي الكلام فيه .
نعم ، لا يبعد تعاضد النصوص بعضها ببعض ، فتأمل .
هذا ، وقد يستفاد عموم الكراهة لمطلق الاستعانة من نصوص المقام ،
خصوما موثق السكوني ، لأنه وإن لم يتضمن عنوان الاستعانة إلا أنه تضمن عنوان
المشاركة ، ولا يراد بها المشاركة في نفس الوضوء ، بل في مقدماته ، ومقتضى
إطلاقه مرجوحية المشاركة حتى في المقدمات البعيدة ، فلا وجه لقصر الحكم
على الاستعانة في المقدمات القريبة ، فضلا عن خصوص الصب ، ولا سيما مع ما
ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وآله من أنه كان يضع طهوره بالليل بيده ( 1 ) ، وفي سيرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب أحكام الوضوء حديت : 5 .