ويكره الاستعانة بغير . في المقدمات القريبة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما في العروة الوثقى وظاهر جامع المقاصد والجواهر . واقتصر على
صب الماء في المبسوط والنهاية والمنتهى وكشف اللثام والمستند . وأطلق كراهة
الاستعانة في الوسيلة في الشرائع والنافع والمعتبر والقواعد والارشاد ، بل صرح في
الروض والمدارك بعمومها لمثل إحضار الماء وتسخينه ، خلافا لما في كشف اللثام
والرياض والمستند والجواهر من عدم عمومها لذلك ، بل نفاهما في المستند عن
مثل رفع الثوب عن العضو .
والدليل على أصل الحكم في كلماتهم موثق السكوني عن أبي عبد الله عن
آبائه عن علي عليهم السلام : " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خصلتان لا أحب أن يشاركني فيها
أحد : وضوئي ، فإنه من صلاتي ، وصدقتي ، فإنها من يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع
في يد الرحمن " ( 1 ) .
وخبر شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام : " كان أمير المؤمنين إذا توضأ
لم يدع أحدا يصب عليه الماء ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون
عليك الماء ؟ فقال : لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ، وقال الله تبارك وتعالى :
( فمن كان يرخو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) " ( 2 )
وخبر الوشاء : " دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة
فدنوت منه لأصب عليه فأبى ذلك فقال : مه يا حسن ، فقلت له : لم تنهاني أن
أصب على يديك تكره أن أؤجر ؟ قال : تؤجر أنت وأؤزر أنا ! فقلت : وكيف ذلك ؟
فقال : أما سمعت الله عز وجل يقول : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل
عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) وها أنا ذا أتوضأ للصلاة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديت : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث . 2 .