شرح
مع ظهور بعضها في عدمه والاكتفاء بالصب ( 1 ) ، للاقتصار فيه على مسح الجانب
الذي لا صب عليه .
ومنها : فتح العينين عند الوضوء ، كما هو ظاهر الصدوق قدس سره الفقيه والهداية
وصريحه في المقنع ، وحكي عن جماعة ، لما أرسله قدس سره في الكتب الثلاثة وأسنده
في ثواب الأعمال إلى النبي صلى الله عليه وآله من طريق ابن عباس من قوله صلى الله عليه وآله : " افتحوا
عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم " ( 2 ) ، وما عن نوادر الراوندي ودعائم
الاسلام والجعفريات من قوله صلى الله عليه وآله : " أشربوا أعينكم ( عيونكم . خ . ل ) الماء لعلها لا
ترى نارا حامية " ( 3 ) .
واستظهر في الحدائق - تبعا لما حكاه عن جملة من مشايخه - أن المراد
باستحباب ذلك مجرد فتحهما استظهارا لغسل نواحيهما ، دون غسلهما ، لما فيه
من المشقة والمضرة ، حتى أنه روي أن ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك .
وقريب منه ما حكاه في المستند عن والده ، محتجا أيضا بدعوى الشيخ في
الخلاف الاجماع على عدم وجوب الغسل ولا استحبابه .
لكنه مخالف لظاهر الخبرين ، خصوصا الثاني ، لظهوره في الحث على
إدخال الماء فيهما بنحو يصدق معه الاشراب . وتحقق الضرر بذلك غير معلوم .
وعمى ابن عمر - لو تم - لعله ناش عن تعميقه في ذلك .
وإجماع الخلاف - لو تم - يقتضي عدم استحباب غسل العينين حتى لغسل
نواحيهما ، فلا يكون شاهدا على الحمل المذكور .
ومثله ما استقر به وحكى عن بعض مشايخه احتماله من حمله على التقية
بلحاظ نسبته للشافعي لأن رواة الأول من العامة ، والثاني ضعيف السند .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 6 ، 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 45 من أبواب أحكام الوضوء حديث : 2 ، 3 . والبحار ج : ، 80 ص : 336
الطبعة الحديثة ، ومجلد 18 ص : 80 الطبعة القديمة ، كتاب الطهارة باب : 6 من أبواب الوضوء حديث :
9 .