تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
مع ظهور بعضها في عدمه والاكتفاء بالصب ( 1 ) ، للاقتصار فيه على مسح الجانب الذي لا صب عليه . ومنها : فتح العينين عند الوضوء ، كما هو ظاهر الصدوق قدس سره الفقيه والهداية وصريحه في المقنع ، وحكي عن جماعة ، لما أرسله قدس سره في الكتب الثلاثة وأسنده في ثواب الأعمال إلى النبي صلى الله عليه وآله من طريق ابن عباس من قوله صلى الله عليه وآله : " افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم " ( 2 ) ، وما عن نوادر الراوندي ودعائم الاسلام والجعفريات من قوله صلى الله عليه وآله : " أشربوا أعينكم ( عيونكم . خ . ل ) الماء لعلها لا ترى نارا حامية " ( 3 ) . واستظهر في الحدائق - تبعا لما حكاه عن جملة من مشايخه - أن المراد باستحباب ذلك مجرد فتحهما استظهارا لغسل نواحيهما ، دون غسلهما ، لما فيه من المشقة والمضرة ، حتى أنه روي أن ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك . وقريب منه ما حكاه في المستند عن والده ، محتجا أيضا بدعوى الشيخ في الخلاف الاجماع على عدم وجوب الغسل ولا استحبابه . لكنه مخالف لظاهر الخبرين ، خصوصا الثاني ، لظهوره في الحث على إدخال الماء فيهما بنحو يصدق معه الاشراب . وتحقق الضرر بذلك غير معلوم . وعمى ابن عمر - لو تم - لعله ناش عن تعميقه في ذلك . وإجماع الخلاف - لو تم - يقتضي عدم استحباب غسل العينين حتى لغسل نواحيهما ، فلا يكون شاهدا على الحمل المذكور . ومثله ما استقر به وحكى عن بعض مشايخه احتماله من حمله على التقية بلحاظ نسبته للشافعي لأن رواة الأول من العامة ، والثاني ضعيف السند .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 6 ، 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 45 من أبواب أحكام الوضوء حديث : 2 ، 3 . والبحار ج : ، 80 ص : 336 الطبعة الحديثة ، ومجلد 18 ص : 80 الطبعة القديمة ، كتاب الطهارة باب : 6 من أبواب الوضوء حديث : 9 .