شرح
الماء على الجبهة والمرفقين ( 1 ) ، والآخر المتضمن لاسداله على أعلى
الوجه ( 2 ) ، بل بغيرهما من نصوص الوضوءات البيانية الظاهرة في تحقق الغسل
بمجرد صب الماء ( 3 ) بناء على وجوب الابتداء بالأعلى .
ويظهر الاشكال فيه مما تقدم غير مرة من أن مجرد صدور شئ منه صلى الله عليه وآله أو
حكايته بالنصوص المذكورة لا يدل على استحبابه .
وقد تقدم في مسألة وجوب الابتداء بأعلى الوجه توضيحه .
ومنها : أن يكون الغسل بصب الماء على العضو لا برمسه فيه ، كما في العروة
الوثقى . ولا وجه له إلا نصوص الوضوءات البيانية ، التي أشرنا إلى إشكال
الاستدلال بها .
نعم ، لو تم ما يأتي من استحباب الغسل بمسح العضو يتعين مرجوحية
الارتماس .
ومنها : إمرار اليد على العضو المغسول ، كما ذكره في المستند ونسبه
للمشهور ، مستدلا عليه بخبر الرقاشي : " قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : كيف أتوضأ
للصلاة ؟ فقال : لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ولكن اغسله من
أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ، وكذلك فامسح الماء على ذراعيك ورأسك
وقدميك " ( 4 ) . لكنه لو تم اقتضى استحباب المسح بالنحو الذي لا يلزم التعميق .
وأما الاستدلال له بالاستظهار ونصوص الوضوءات البيانية ، فلا يخلو عن
إشكال ، لعدم الدليل على استحباب الاستظهار شرعا في المقام ، بل يجب عقلا
مع الشك .
وعدم ظهور النصوص المذكورة في الاستحباب ، على ما تقدم ، ولا سيما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء ، حديث : 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 6 ، 7 .
( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 22 .