تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
الماء على الجبهة والمرفقين ( 1 ) ، والآخر المتضمن لاسداله على أعلى الوجه ( 2 ) ، بل بغيرهما من نصوص الوضوءات البيانية الظاهرة في تحقق الغسل بمجرد صب الماء ( 3 ) بناء على وجوب الابتداء بالأعلى . ويظهر الاشكال فيه مما تقدم غير مرة من أن مجرد صدور شئ منه صلى الله عليه وآله أو حكايته بالنصوص المذكورة لا يدل على استحبابه . وقد تقدم في مسألة وجوب الابتداء بأعلى الوجه توضيحه . ومنها : أن يكون الغسل بصب الماء على العضو لا برمسه فيه ، كما في العروة الوثقى . ولا وجه له إلا نصوص الوضوءات البيانية ، التي أشرنا إلى إشكال الاستدلال بها . نعم ، لو تم ما يأتي من استحباب الغسل بمسح العضو يتعين مرجوحية الارتماس . ومنها : إمرار اليد على العضو المغسول ، كما ذكره في المستند ونسبه للمشهور ، مستدلا عليه بخبر الرقاشي : " قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : كيف أتوضأ للصلاة ؟ فقال : لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ، وكذلك فامسح الماء على ذراعيك ورأسك وقدميك " ( 4 ) . لكنه لو تم اقتضى استحباب المسح بالنحو الذي لا يلزم التعميق . وأما الاستدلال له بالاستظهار ونصوص الوضوءات البيانية ، فلا يخلو عن إشكال ، لعدم الدليل على استحباب الاستظهار شرعا في المقام ، بل يجب عقلا مع الشك . وعدم ظهور النصوص المذكورة في الاستحباب ، على ما تقدم ، ولا سيما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء ، حديث : 10 . ( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 6 ، 7 . ( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 22 .