شرح
اللثام .
ويقتضيه جملة من النصوص ، كصحيح معاوية بن عمار في وصية
النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : " وعليك بالسواك عند كل وضوء " ( 1 ) وغيره ،
وظاهره - كغيره مما تضمن كونه عند الوضوء - إرادة إيقاعه قبله بعد معلومية عدم
إرادة إيقاعه عند الانشغال به .
وأظهر من ذلك ما تضمن الأمر به للوضوء ( 2 ) ، بل هو صريح الصحيح عن
المعلى بن خنيس : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السواك بعد الوضوء . فقال : الاستياك
قبل أن يتوضأ . قلت : أرأيت إن نسي حتى يتوضأ . قال : يستاك ثم يتوضأ ثلاث
مرات " ( 3 ) .
هذا ، ولا ريب نصا ( 4 ) وفتوى في استحباب السواك مطلقا ، وأنه من السنن
المؤكدة ، فاستحبابه للوضوء إنما هو بمعنى تأكد استحبابه حينه ، كما يتأكد لبعض
الأمور الآخر ، وبه صرح بعضهم .
وإهمال جملة منهم له في آداب الوضوء في غير محله ، بعد ما سبق .
ثم إن في موثق السكوني : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : التسوك بالابهام
والمسبحة عند الوضوء سواك " ( 5 ) .
وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " عن الرجل يستاك مرة بيده إذا
قام إلى صلاة الليل وهو يقدر على السواك . قال : إذا خاف الصبح فلا بأس به " ( 6 ) .
وعن علي بن إبراهيم بإسناده : " أدنى السواك أن تدلكه ( تدلك . في )
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب السواك حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب السواك حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب السواك .
( 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب السواك حديث : 4 .
( 6 ) الوسائل باب : 9 من أبواب السواك حديث : 1 .