تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
جعفر المتضمن لقوله صلى الله عليه وآله : " من أسبغ وضوءه وأحسن صلاته . فقد استكمل حقيقة الايمان " ( 1 ) . ودعوى : أن الاسباغ لغة لما كان هو الاتمام والاستيفاء كان المراد به في النصوص المتقدمة استيعاب الأعضاء بالوضوء الذي هو الفرض فيه . مدفوعة : بأن مقتضى صحيح الحلبي المتقدم وما تضمن تطبيقه على الغسلة الثانية حمل الاسباغ في نصوصه على تكثير الماء زائدا على القدر المجزي ، وهو استيفاء له بالوجه الأكمل . ولا سيما مع ظهور بعض تلك النصوص في كونه كمالا في الوضوء ، كقوله صلى الله عليه وآله : " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، وأمرنا بإسباغ الوضوء ، وأن لا ننزي حمارا على عتيقة " ( 2 ) ، فإن اختصاصهم عليهم السلام بذلك لا يناسب إرادة إتمام الوضوء المفروض جدا . ومنه يظهر أنه لا وجه لاهمال الأصحاب ذكر الاسباغ في مستحبات الوضوء ، حيث لم أعثر عاجلا على من ذكره عدا الشيخ في النهاية مصرحا بأن من توضأ بمد فقد أسبغ ، كما ذكره في المستند مستدلا عليه بأدلة المد ، وقد يومئ إليهما في الرياض حيث جعل المستحب هو إسباغ الوضوء بمد . وكأن إهمال من أهمله مبني على الاكتفاء عنه بذكر المد ، لكنه أعم منه ، وأنه يمكن تحصيله بما دونه بالاقتصار على الوضوء المفروض لكل عضو غرفتان أو غرفة وافية ، وهو لا يبلغ المد كما سبق .ومنها : السواك ، كما في الغنية وإشارة السبق والوسيلة والقواعد وجامع المقاصد وكشف اللثام والروضة والحدائق وعن التذكرة والذكرى ، واقتصر في المراسم على قوله : " والسواك في وضوء صلاة الليل من وكيد السنن " ، وفي الحدائق أن الظاهر عدم الخلاف فيه ، بل صرح بالاجماع عليه في الغنية وكشف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 54 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 280 | السيد محمد سعيد الحكيم