شرح
واحدة . . . " ( 1 ) ثم ذكر له سندا آخر ، وقال : " وذكر فيه : أن الوضوء مرة مرة فريضة
واثنتان إسباغ " ( 2 ) .
وكيف كان ، فتسالم الأصحاب قديما وحديثا على عدم مشروعية التكرار
في المسح ملزم بإرجاع التثنية في جميع ذلك لخصوص الغسل ، كما اقتصر عليه
في بعض النصوص . وهو الأنسب بتشريعها للاسباغ .
لكن عن ابن الجنيد أنه قال في مسح الرجلين : " يبسط كفه اليمنى على قدمه
الأيمن ويجذبها من أصابع رجله إلى الكعب ثم يرد يده من الكعب إلى أطراف
أصابعه ، فمهما أصابه المسح من ذلك أجزأه وإن لم يقع على جميعه ، ثم يفعل
ذلك بيده اليسرى على رجله اليسرى " ، وظاهره وجوب التكرار بالنكس وعدمه .
وهو غريب جدا ، بعد مخالفته لاطلاق الكتاب والسنة والنصوص البيانية
وما عليه الأصحاب .
وأما الاستدلال له بمرسل يونس : " أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى
يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم ،
ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسع ، من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ،
فإنه من الأمر الموسع إن شاء الله " ( 3 ) .
فيندفع بظهور ذيله في إرادة المسح بكل من الوجهين في وضوئين ، لا
الجمع بينهما في وضوء واحد . مع أنه حكاية حال لا تقتضي الوجوب ، بل ولا
الاستحباب .
ومن ثم فقد يحمل ذلك منه على التكرار لمحض الاستظهار والاحتياط في
الاستيعاب الطولي - كما احتمله في الجواهر - لا للمشروعية ، فضلا عن الوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 22 . عيون أخبار الرضا عليه السلام ج : 2 ص : 121 . طبع
النجف الأشرف .
( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 23 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج : 2 ص : 126 طبع
النجف الأشرف .
( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 3 .