تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
ويكون الامتثال بالمجموع . وأخرى : بما تقدم في موثق ابن أبي يعفور من الاقتصار على نفي الأجر ، من دون تنبيه على الحرمة . لكن الاطلاق مقيد بما سبق . وبه يخرج عن موثق ابن أبي يعفور ، إذ ليس هو نصا في مشروعيتها ، بل ولا ظاهرا فيها ، غاية ما يدعى أنه مشعر بها ، ولا سيما مع عدم اختصاصه بالثالثة ، بل يشمل ما زاد عليها ، ولا إشكال ظاهرا في كونه بدعة . ثم إنه لا ينبغي التأمل في بطلان الوضوء بها لو تحقق المسح بمائها ، لخروجه عن ماء الوضوء بعد فرض عدم مشروعيتها ، كما صرح به في المنتهى وجامع المقاصد والمدارك وعن نهاية الإحكام والذكرى والدروس . خلافا للمحقق في المعتبر ، حيث قال : " الوجه الجواز ، لأن يديه لا تنفك عن ماء الوضوء الأصلي " ، وقد سبق في المسألة الثالثة والعشرين ضعفه . وأما لو لم يتحقق المسح بمائها ، لعدم التثليث في اليسرى مثلا ، فظاهر من سبق عدم بطلان الوضوء ، أخذا بظاهر تقييدهم وتعليلهم بما سبق ، بل هو صريح الدروس . ومقتضى إطلاق إشارة السبق وما سبق من الكليني وعن أبي الصلاح وظاهر مصباح الشيخ ( 1 ) البطلان فيه أيضا . كما ربما يستظهر من الصدوق في الفقيه في الغسلة الثانية ، حيث قال : " وقول الصادق عليه السلام : " من توضأ مرتين لم يؤجر " . يعني به : أنه أتى بغير الذي أمر به ووعد الأجر عليه ، فلا يستحق الأجر . . . " ، إلا أن يكون مراده نفي الأجر على الثانية ، لا على تمام الوضوء . وكيف كان ، فالبطلان وإن كان مخالفا لاطلاق الأدلة - كما ذكره في محكي الذكرى - إلا أنه مقتضى قوله عليه السلام في موثق السكوني المتقدم : " من تعدى في
هامش
( 1 ) قال في مفتاح الكرامة : وعن مصباح الشيخ أن ما زاد على اثنتين تكلف غير مجز . والظاهر أنه أراد أنها مفسدة .