شرح
ويكون الامتثال بالمجموع .
وأخرى : بما تقدم في موثق ابن أبي يعفور من الاقتصار على نفي الأجر ، من
دون تنبيه على الحرمة .
لكن الاطلاق مقيد بما سبق . وبه يخرج عن موثق ابن أبي يعفور ، إذ ليس
هو نصا في مشروعيتها ، بل ولا ظاهرا فيها ، غاية ما يدعى أنه مشعر بها ،
ولا سيما مع عدم اختصاصه بالثالثة ، بل يشمل ما زاد عليها ، ولا إشكال ظاهرا في
كونه بدعة .
ثم إنه لا ينبغي التأمل في بطلان الوضوء بها لو تحقق المسح بمائها ،
لخروجه عن ماء الوضوء بعد فرض عدم مشروعيتها ، كما صرح به في المنتهى
وجامع المقاصد والمدارك وعن نهاية الإحكام والذكرى والدروس .
خلافا للمحقق في المعتبر ، حيث قال : " الوجه الجواز ، لأن يديه لا تنفك عن
ماء الوضوء الأصلي " ، وقد سبق في المسألة الثالثة والعشرين ضعفه .
وأما لو لم يتحقق المسح بمائها ، لعدم التثليث في اليسرى مثلا ، فظاهر من
سبق عدم بطلان الوضوء ، أخذا بظاهر تقييدهم وتعليلهم بما سبق ، بل هو صريح
الدروس .
ومقتضى إطلاق إشارة السبق وما سبق من الكليني وعن أبي الصلاح وظاهر
مصباح الشيخ ( 1 ) البطلان فيه أيضا . كما ربما يستظهر من الصدوق في الفقيه في
الغسلة الثانية ، حيث قال : " وقول الصادق عليه السلام : " من توضأ مرتين لم يؤجر " . يعني
به : أنه أتى بغير الذي أمر به ووعد الأجر عليه ، فلا يستحق الأجر . . . " ، إلا أن يكون
مراده نفي الأجر على الثانية ، لا على تمام الوضوء .
وكيف كان ، فالبطلان وإن كان مخالفا لاطلاق الأدلة - كما ذكره في محكي
الذكرى - إلا أنه مقتضى قوله عليه السلام في موثق السكوني المتقدم : " من تعدى في
هامش
( 1 ) قال في مفتاح الكرامة : وعن مصباح الشيخ أن ما زاد على اثنتين تكلف غير مجز . والظاهر أنه أراد
أنها مفسدة .