تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الخامس : الظاهر عدم التقيد في الغسلة الواحدة بعدد معين من الغرفات ، بناء على ما سبق من ضعف حمل نصوص التثنية والتثليث عليها . وأما ما في صحيح زرارة وبكير : " فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ قال : نعم إذا بالغت فيها ، والثنتان تأتيان على ذلك كله " ( 1 ) . فهو إنما يقتضي الاجزاء لا التحديد . نعم ، بناء على حمل التثنية والتثليث على الغرفات يلزم البناء على الاقتصار على ما دون الثلاث ، حتى في الغسلة الأولى ، كما احتمله في الحدائق - وإن كان المناسب له الجزم به - أخذا باطلاق ما تضمن بدعية الثلاث . ولا وجه لما في المدارك ، حيث قال : " ولو حملت الثالثة على الغرفة الثالثة فالظاهر عدم التحريم تمسكا بالاطلاق " . السادس : المعروف المصرح به في كلام جملة من القدماء والمتأخرين والظاهر من آخرين أنه لا تكرار في المسح ، وهو المدعى عليه الاجماع في الانتصار والمنتهى والمدارك وكشف اللثام ومحكي التذكرة والتحرير ، وفي المعتبر أنه مذهب الأصحاب ، وفي الخلات دعوى الاجماع على أن التكرار في مسح الرأس بدعة . ولعله إليه يرجع ما عن الدروس ومحكي البيان من أنه مكروه . وبهذا يخرج عن إطلاق نصوص التثنية ، وظاهر خبر الأعمش ( 2 ) المتقدم ، بل وكذا خبر الفضل بن شاذان المتقدم أيضا ، لأن ظاهر عيون أخبار الرضا عليه السلام أن ذكر المرة والمرتين فيه بعد شرح الوضوء فيه بالغسل والمسح معا ، حيث ذكر فيه أولا الحديث بسنده عن الفضل بن شاذان في بيان شرائع الاسلام هكذا : " . . . ثم الوضوء ، كما أمر الله في كتابه : غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين مرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الوضوء حديث : 18 .