تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وإن كمان القصد إليه من أول الأمر ، لم يبعد البناء على البطلان لكون الأولى مقدمة للتشريع المحرم ، فتكون مبعدة غير صالحة للتقرب المعتبر في العبادة ، كما تقدم نظيره في الرياء ، فلاحظ . الرابع : لا إشكال ظاهرا بين الأصحاب في عدم استحباب الثالثة ، بل صرحوا بأنها بدعة ، كما في المقنع والهداية وأمالي الصدوق والمبسوط والخلاف والنهاية والمعتبر والشرائع والمنتهى ومحكي السرائر وغيرها ، وهو المنسوب للأكثر في محكي المختلف وللمشهور في محكي الذكرى ، بل ظاهر محكي التذكرة الاجماع . والظاهر أنه إليه يرجع الحكم بالتحريم في الكافي - على ما تقدم - وجامع المقاصد ومحكي الذكرى والدروس والتنقيح وغيرها ، لأن ظاهر غير واحد وصريح آخرين إرادة الحرمة التشريعية . ويقتضيه مرسل ابن عمير المتقدم ، وما في رواية داود الرقي من أن من توضأ ثلاثا فلا صلاة له ، بل هو مقتضى نصوص التحديد بالمرتين ، بناء على ما سبق من أن مقتضى الجمع بينها وبين بقية النصوص الحمل على بيان الحد من طرف الكثرة دون الاستحباب . خلافا لظاهر المحكي عن المفيد في المقنعة من قوله : " التثليث تكلف ، فمن زاد على ثلاث فقد أبدع وكان مأزورا " . وربما يحمل عليه ما عن العماني وسبق عن البزنطي من أن من زاد على المرتين لم يؤجر ، وعن الكاتب أن الثالثة زيادة غير محتاج إليها . وقد يستدل لهم . . تارة : بإطلاق الأمر بالغسل ، بناء على ما هو التحقيق من عدم اقتضاء الأمر المرة ، وأن سقوط الأمر بها لتحقق الامتثال بصرف الوجود ، حيث يختص ذلك بالأمر الاستقلالي بالماهية ، دون الضمني الارتباطي الذي لا يسقط إلا بسقوط الأمر الاستقلالي بتمام المركب ، فقبل سقوطه لعدم تمامية المركب تصدق الماهية على المتعدد بعين صدقها على الواحد ،