شرح
المدونة : " لا أحب الواحدة " ، وعن ابن رشد دعوى اتفاق العلماء على أن الاثنتين
والثلاث مندوب إليهما ، فكيف يمكن حمل نصوص التثنية على التقية مع
اختلافهم واشتمال كثير منها على ما هو خلاف المشهور بينهم من عدم مشروعية
الثالثة .
هذا ، مضافا إلى أنه لا مجال لذلك مع معروفية مشروعية التثنية عندنا ، بل
استحبابها ، ولو كانت من مختصات العامة ومبتدعاتهم التي أنكرها أئمتنا عليهم السلام لما
خفيت على أصحابنا عادة ، لقوة أسباب ظهور ذلك .
ومن جميع ما سبق يظهر شدة اضطراب الأصحاب ولا سيما المتأخرين
منهم ، حتى قال في الجواهر : " واضطرب الأمر على متأخري المتأخرين ، حتى
لا يدري أحدهم كيف يصنع ، فأكثروا من الكلام بما هو بعيد من الصواب في
المقام " .
والظاهر أن ما ذكرناه مناسب للمهم من نصوص المقام والمتعين عرفا في
مقام الجمع بينها ، فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم ، وهو ولي العصمة
والسداد .
بقي في المقام أمور . .
الأول : الظاهر أن المعيار في تعدد الغسلة على النية ، فلو كرر احتياطا بنية
غسلة واحدة لم تحسب إلا واحدة ، وكان الزائد خارجا عن الوضوء ، نظير غسل ما
خرج عن الحد من باب المقدمة العلمية .
نعم ، يجوز ترتيب أثر ماء الوضوء عليه - من جواز المسح به وكون بقائه
معيارا في تحقق الموالاة - إذا كان التكرار بالمسح من دون تجديد ماء ، إما لعدم
خروجه عن ماء الوضوء عرفا وإن خرج الغسل به عن غسله ، أو للسيرة القطعية عن
التسامح في ذلك ، بخلاف ما إذا كان التكرار بتجديد الماء .
وقد تقدم في وجوب المسح ببلة الوضوء ما له نفع في المقام ، فراجع .
الثاني : قال في المنتهى : " لو غسل بعض أعضائه مرة وبعضها مرتين جاز ،