تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
المدونة : " لا أحب الواحدة " ، وعن ابن رشد دعوى اتفاق العلماء على أن الاثنتين والثلاث مندوب إليهما ، فكيف يمكن حمل نصوص التثنية على التقية مع اختلافهم واشتمال كثير منها على ما هو خلاف المشهور بينهم من عدم مشروعية الثالثة . هذا ، مضافا إلى أنه لا مجال لذلك مع معروفية مشروعية التثنية عندنا ، بل استحبابها ، ولو كانت من مختصات العامة ومبتدعاتهم التي أنكرها أئمتنا عليهم السلام لما خفيت على أصحابنا عادة ، لقوة أسباب ظهور ذلك . ومن جميع ما سبق يظهر شدة اضطراب الأصحاب ولا سيما المتأخرين منهم ، حتى قال في الجواهر : " واضطرب الأمر على متأخري المتأخرين ، حتى لا يدري أحدهم كيف يصنع ، فأكثروا من الكلام بما هو بعيد من الصواب في المقام " . والظاهر أن ما ذكرناه مناسب للمهم من نصوص المقام والمتعين عرفا في مقام الجمع بينها ، فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم ، وهو ولي العصمة والسداد . بقي في المقام أمور . . الأول : الظاهر أن المعيار في تعدد الغسلة على النية ، فلو كرر احتياطا بنية غسلة واحدة لم تحسب إلا واحدة ، وكان الزائد خارجا عن الوضوء ، نظير غسل ما خرج عن الحد من باب المقدمة العلمية . نعم ، يجوز ترتيب أثر ماء الوضوء عليه - من جواز المسح به وكون بقائه معيارا في تحقق الموالاة - إذا كان التكرار بالمسح من دون تجديد ماء ، إما لعدم خروجه عن ماء الوضوء عرفا وإن خرج الغسل به عن غسله ، أو للسيرة القطعية عن التسامح في ذلك ، بخلاف ما إذا كان التكرار بتجديد الماء . وقد تقدم في وجوب المسح ببلة الوضوء ما له نفع في المقام ، فراجع . الثاني : قال في المنتهى : " لو غسل بعض أعضائه مرة وبعضها مرتين جاز ،
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 266 | السيد محمد سعيد الحكيم