تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الثاني : ما عن الوافي من حمل نصوص المرة على الغسلة ونصوص المرتين على الغرفتين ، فيكون المراد أن الفرض غسلة واحدة ، ووضع النبي صلى الله عليه وآله لها غرفتين ، وهو موهون في نفسه جدا بملاحظة ما سبق في تعقيب كلام الكليني وغيره ، مع أنه جمع تبرعي . ولا مجال للاستشهاد له بما في صحيح زرارة : " فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه ، وغرفة للذراع ؟ قال : نعم إذا بالغت فيها ، والثنتان تأتيان على ذلك كله " ( 1 ) ، لعدم الاشعار فيه ، بالنظر لمضمون نصوص المقام . الثالث : ما احتمله في كشف اللثام والحبل المتين وغيرهما من حمل نصوص التثنية على أن الوضوء غسلتان ومسحتان في مقابل قول العامة بأنه ثلاث غسلات ومسحة واحدة . ويظهر الاشكال فيه بملاحظة مجموع النصوص . على أنه أشبه بالتخرص . ولا مجال للاستشهاد له برواية زرارة المتقدمة المتضمنة لقوله عليه السلام : " الوضوء مثنى مثنى من زاد عليه لم يؤجر " ثم حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله مرة مرة ، لعدم صلوحها للقرينية على ذلك ، بل هو لا يناسب قوله عليه السلام : " من زاد عليه لم يؤجر " ، إذ ما عليه العامة هو إبدال المسح بالغسل ، لا الزيادة ، كما لا يناسب التعرض لحكاية الغسل دون المسح . بل المتعين فيها ما تقدم . الرابع : ما عن المنتقى من حمل نصوص التثنية على التقية . لأن العامة تنكر الوحدة وتروي في أخبارهم التثنية . وفيه : أنه فرع استحكام التعارض وتعذر الجمع العرفي ، وقد سبق إمكانه . مع أن المحكي عن جمهور العامة - عدا شاذ منهم - الاكتفاء في الفرض بالمرة - كما سبق - وعن أبي حنيفة والشافعي وأحمد أن المرتين أفضل والسنة الثلاث ، واختلف النقل عن مالك ، ففي الخلاف أنه ذهب إلى أن المرة أفضل ، وفي المنتهى أنه لم يستحب ما زاد على الفرض ، وعن ابن حجر أن مالك قال في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 .