تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
النصوص على إرادة حكم تعدد الغرفة في الغسلة الواحدة . وكيف كان ، فلا يظهر الخلات من القدماء في مشروعية الثانية إلا من الصدوق في الفقيه ، لمناسبة استدلاله لذلك ، وقد تبعه في ذلك بعض المتأخرين صريحا - كصاحب الحدائق - أو ظاهرا بمقتضى استدلالاتهم وتأويلاتهم السابقة والآتية لنصوص التثنية . وقد يستدل على ذلك . . تارة : بما أشار إليه في الحدائق من النصوص المتضمنة نفي الأجر عليها ، لدعوى : امتناع الإباحة في العبادة . ويظهر الجواب عنه مما تقدم من إمكان التخيير بين الأقل والأكثر ، فيكون المراد بعدم الأجر عليها عدم زيادة الأجر لأجلها وإن كانت حين تحققها مشاركة للأولى في الوفاء بالغرض وفي انطباق عنوان الوضوء عليها ، بحيث تترتب آثاره ، كجواز المسح بمائها ونحوه . ويشهد بذلك الحكم في الثالثة بأنها بدعة ، حيث يظهر منه مخالفتها للثانية في ذلك ، وأنه لا يلزم من عدم الأجر عليها كونها بدعة . وارجاعهما لمعنى واحد - كما احتمله في الحدائق - تكلف ظاهر . وأخرى : بما في الفقيه ، حيث قال : " وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله مرة مرة فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " . وفيه - مع إرسال الحديث ، واحتمال كونه قطعة من الحديث العامي المتقدم - أنه يقرب حمله على الإشارة للوضوء الصادر منه بذاته ، لا بقيد كونه مرة ، لبيان عدم جواز إنقاصه ، - نظير مرسل القطب الراوندي - لأن ذلك لو لم يكن هو الظاهر منه في نفسه فلا أقل من كونه مقتضى الجمع بينه وبين نصوص مشروعية التثنية . وثالثة : بما أشار إليه فيه أيضا من أنها من التعدي في الوضوء ، الذي هو كنقضه ، كما تقدم في موثق السكوني . وأنه إذا كان الفرض من الله تعالى المرة - كما