تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
ولا مجال لترجيح المرسلين بشهرة الفتوى بمضمونهما بين الأصحاب ، لعدم وضوح اعتمادهم عليهما بل المظنون عدمه ، وابتناء فتواهم على اشتباه وضع النبي صلى الله عليه وآله الثانية بسنته المرغوب اتباعها . على أن الانجبار بالشهرة في الآداب غير ظاهر ، لما هو المعلوم من تساهلهم فيها . ومن هنا كان الأقوى عدم استحباب التثنية ، كما هو صريح من حكم بعدم الأجر فيها ، ولا يأباه كلام غيرهم ممن يأتي التعرض له ، وإليه مال في كشف اللثام . بل الأفضل الاقتصار على المرة ، كما هو صريح ما عن البزنطي من التعبير بعبارة موثق ابن أبي يعفور المتقدم . نعم ، لا ينبغي التأمل في مشروعية الثانية ، كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ، حتى القائلين بعدم استحبابها ، على ما يأتي ، لأنها مقتضى مجموع النصوص الواردة في المقام . لكن في الخلاف : " وفي أصحابنا من قال : إن الثانية بدعة " ، ونسب القول المذكور في السرائر للصدوق ، وهو الذي استظهره في الروض والحدائق من حكمه بعدم الأجر فيها ، كما في المقنع والهداية والفقيه ، بدعوى : أن عدم الأجر عليها مستلزم لخروجها عن الوضوء الذي هو عبادة ، لأن العبادة إما واجبة أو مستحبة . إلا أنه تقدم إمكان التخيير بين الأقل والأكثر فلا مانع من حمل كلامه عليه ، كما هو المناسب لما في المقنع والهداية من التفريق بينها وبين الثالثة بعدم الأجر عليها ، وكون الثالثة بدعة ، لظهوره في جوازها مع عدم الأجر عليها وليست بدعة كالثالثة ، كما هو صريحه في المجالس في بيان دين الإمامية إجمالا . نعم ، كلامه في الفقيه آب عن الحمل على ذلك ، على ما سيأتي . وأضعف من ذلك ما في الحدائق من استظهار القول بحرمة الثانية من الكليني قدس سره ، لقوله بعد أن ذكر موثق عبد الكريم المتقدم المتضمن أن وضوء أمير