تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
بل هو كالصريح من قول الصادق عليه السلام في خبر الأعمش الوارد في بيان شرائع الدين : " إسباغ الوضوء كما أمر الله في كتابه الناطق : غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرة مرة ومرتان جائز " ( 1 ) . فتأمل جيدا . ولا أقل من لزوم حمل النصوص المذكورة على ذلك لأجل نصوص المرة نعم ، لا مجال لذلك في مرسلي الصدوق والقطب الراوندي ( 2 ) ، لصراحتهما في أفضلية المرتين . لكن من القريب أن يكون مرسل الصدوق منقولا بالمعنى ، بلحاظ تحصيله من نصوص التثنية المتقدمة ، وأن يكون مرسل الراوندي جزءا من روايات العامة ، لروايتهم ما يقارب ألفاظه مع إضافة أنه صلى الله عليه وآله توضأ ثلاثا ثلاثا وقال : " هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي " ( 3 ) . على أنه لا مجال للخروج بهما عن نصوص استحباب المرة مع كثرتها وقوة أسانيد جملة منها . واعتضادها بنصوص الوضوءات البيانية الواردة مورد الحث على سهولة الوضوء وخفته ، والتي يقوى احتمال ورودها لبيان اقتصاره على المرة أيضا في مقابل رواية العامة المتقدمة ونحوها في حكاية وضوئه صلى الله عليه وآله ، وبالاقتصار في الوضوءات المحكية عنهم عليهم السلام على المرة ، ولا سيما وضوء أمير المؤمنين عليه السلام المحكي في خبر عبد الرحمن بن كثير المتقدم ، المبني على تحري الفضيلة بكثير من الآداب . وبعدم التنبيه على التثنية في كثير من النصوص الواردة لبيان فضيلة الوضوء وثواب أفعاله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 18 . ( 2 ) وأيضا ذكر الوحيد قدس سره في حاشية المدارك أن في كتاب الرضا عليه السلام للمأمون أن الثانية استحباب ، ولم أعثر على ذلك في كلام غيره ، وإنما الموجود رواية الفضل المتضمنة أنها اسباغ ، فيلحقها ما تقدم . ( 3 ) نقله في هامش الحدائق الحديثة عن سنن البيهقي ج : 1 ص 80 .