والدعاء بالمأثور عندهما ( 1 ) ،
شرح
وأخرى : بوروده في خبر عبد الرحمن الحاكي لوضوء أمير المؤمنين عليه السلام
الآتي في بيان الأدعية المأثورة ، بل هو مقتضى السيرة .
وهو كما ترى ! لاحتمال كون منشأ الجميع الترتيب بينهما طبعا ، لأنه
الأنسب بالتنزه عن قذر الأنف . على أنه يأتي رواية الكافي للخبر بعكس الترتيب .
ومن ثم تنظر في كشف اللثام في الشرطية .
ثم لو تم الدليل على الترتيب اقتضى الترتيب بين المضمضة أجمع
والاستنشاق ، ولا وجه لما عن نهاية الإحكام من تقريب الاكتفاء بالمضمضة مرة ثم
الاستنشاق كذلك وهكذا ثلاثا .
( 1 ) كما تضمنه خبر عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام الحاكي
لوضوء أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه ؟ " فأتاه محمد بالماء فأكفاه فصبه بيده اليسرى
على يده اليمنى ، ثم قال : بسم الله وبالله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم
يجعله نجسا . . . ثم تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني
بذكراك ، ثم استنشق فقال : اللهم لا تحزم علي ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم
ريحها وروحها وطيبها " ( 1 ) .
وحذف في الفقيه والتهذيب من التسمية قوله : " وبالله أوأبدلا قوله في
دعاء المضمضة : " بذكراك " بقوله : " بذكرك " ، وزاد فيه في الفقيه قوله :
" وشكرك " .
وعن أربعين البهائي عن بعض الكتب ذكر دعاء الاستنشاق هكذا : " اللهم لا
تحرمني طيبات الجنان واجعلني ممن . . . " .
وروى الحديث في الكافي هكذا : " فأتاه به فصبه بيده اليمنى على يده
اليسرى ، ثم قال ؟ الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا . ثم استنشق
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء حديث : 1 .