تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وتقديم المضمضة ( 1 ) ،
شرح
وبين المطلقات بالحمل على الأفضل ، لأنه الذي يقتضيه الجمع بين المطلق والمقيد في المستحبات ، ولا مجال للبناء على التقييد ، بحيث لا يشرع الاكتفاء بالمرة ، وإن كان قد يستظهر من جماعة ، بل في المبسوط والنهاية : " ولا يكونان أقل من ثلاث " . هذا ، وفي الجواهر : " ما ذكره بعضهم من كون الثلاث بثلاث أكف ، ومع إعواز الماء يكفي الكف الواحدة لم أقف له على مستند بالخصوص ، بل عن مصباح الشيخ ومختصره ونهايته والمقنعة والوسيلة والمهذب والإشارة الاقتصار على كف للأكل منهما ، وعن ظاهر الاقتصاد والجامع الاكتفاء بكف لهما ، كما هو مقتضى الاطلاقات . مع التأيد بالنهي عن السرف في ماء الوضوء ، وفي المبسوط : لا فرق بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين " . لكن تحقق المضمضة ثلاثا بكف واحدة لا يخلو عن تكلف ، لاحتياجها لمقدار معتد به من الماء ، ولا تصدق مع قلته ، إلا أن يراد تكرار المضمضة بتمام ما في الكف بمجه ثم إرجاعه ، وهو بعيد جدا . ولزوم السرف في ماء الوضوء ليس محذورا إذا لم يزد على المد ، والظاهر عدم زيادته بتعدد الغرفات ، فلاحظ . ( 1 ) كما في الوسيلة والمنتهى والروضة والتذكرة وحكي التحرير ونهاية الإحكام والذكرى والنهاية . وقد يستفاد ممن عطف الاستنشاق ة ب‍ " ثم " ، كما عن المقنعة والبيان وغيرهما . وإن أمكن إرادتهم شرطية الترتيب ، كما هو المصرح به في المبسوط وحكي عن جماعة ، كما لعله ظاهر من ذكر أنه لو عكس استحب إعادة الاستنشاق . وقد يستدل لاستحباب الترتيب أو شرطيته تارة : بالترتيب بينهما في الذكر في جميع النصوص .