وتقديم المضمضة ( 1 ) ،
شرح
وبين المطلقات بالحمل على الأفضل ، لأنه الذي يقتضيه الجمع بين المطلق
والمقيد في المستحبات ، ولا مجال للبناء على التقييد ، بحيث لا يشرع الاكتفاء
بالمرة ، وإن كان قد يستظهر من جماعة ، بل في المبسوط والنهاية : " ولا يكونان أقل
من ثلاث " .
هذا ، وفي الجواهر : " ما ذكره بعضهم من كون الثلاث بثلاث أكف ، ومع إعواز
الماء يكفي الكف الواحدة لم أقف له على مستند بالخصوص ، بل عن مصباح
الشيخ ومختصره ونهايته والمقنعة والوسيلة والمهذب والإشارة الاقتصار على كف
للأكل منهما ، وعن ظاهر الاقتصاد والجامع الاكتفاء بكف لهما ، كما هو مقتضى
الاطلاقات . مع التأيد بالنهي عن السرف في ماء الوضوء ، وفي المبسوط : لا فرق
بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين " .
لكن تحقق المضمضة ثلاثا بكف واحدة لا يخلو عن تكلف ، لاحتياجها
لمقدار معتد به من الماء ، ولا تصدق مع قلته ، إلا أن يراد تكرار المضمضة بتمام ما
في الكف بمجه ثم إرجاعه ، وهو بعيد جدا .
ولزوم السرف في ماء الوضوء ليس محذورا إذا لم يزد على المد ، والظاهر
عدم زيادته بتعدد الغرفات ، فلاحظ .
( 1 ) كما في الوسيلة والمنتهى والروضة والتذكرة وحكي التحرير ونهاية
الإحكام والذكرى والنهاية . وقد يستفاد ممن عطف الاستنشاق ة ب " ثم " ، كما عن
المقنعة والبيان وغيرهما . وإن أمكن إرادتهم شرطية الترتيب ، كما هو المصرح به
في المبسوط وحكي عن جماعة ، كما لعله ظاهر من ذكر أنه لو عكس استحب
إعادة الاستنشاق .
وقد يستدل لاستحباب الترتيب أو شرطيته
تارة : بالترتيب بينهما في الذكر في جميع النصوص .