وتثليثهما ( 1 ) ،
شرح
الثاني : أنه لا إشكال في خروج المج والاستنثار عن المضمضة
والاستنشاق ، كما صرح بالأول في المنتهى ومحكي نهاية الإحكام ، وبالثاني في
غيرهما ، خلافا لما عن ظاهر التذكرة والذكرى في الأول ، وعن بعضهم فيهما معا .
وربما جعلا مستحبا آخر . ولعله للاستقذار ، أو للتعارف ، كما في الجواهر ، فتأمل .
( 1 ) كما هو صريح اللمعة وعن غيرها وعن ظاهر التذكرة وغيرها ، بل
التثليث في الجملة مما ذكره جماعة كثيرة ، وادعى عليه الاجماع في الغنية ، ونسبه
في الجواهر لفتوى الأصحاب .
ولا وجه لما عن بعض متأخري المتأخرين من إنكار مستنده بعد ما في خبر
أبي إسحاق الحاكي لعهد أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر ، من قوله عليه السلام :
" وانظر إلى الوضوء ، فإنه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق
ثلاثا . . " ( 1 ) .
وأما ما في كتاب الإمام الكاظم عليه السلام لعلي بن يقطين ( 2 ) من الأمر بالتثليث
فيهما ، فلا مجال للاستدلال به بعد صدور الكتاب للتقية وعدم ذكره في الكتاب
الثاني بعد زوال سببها .
بل قال سيدنا المصنف قدس سره : " ترك الأمر بهما عند زوال التقية شاهد
بالخلاف ، إلا أن يكون المراد به بيان الوضوء الواجب . لكن ذكر فيه الاسباغ
فلاحظ " .
لكن لما كان المتروك هو المضمضة والاستنشاق رأسا لا خصوص تثليثهما
فلا يدل على عدم استحباب تثليثهما لو ثبت استحبابهما .
وكيف كان ، فالعمدة في المقام خبر أبي إسحاق الذي يكون الجمع بينه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 19 .
( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوضوء حديث : 3 .