تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وتثليثهما ( 1 ) ،
شرح
الثاني : أنه لا إشكال في خروج المج والاستنثار عن المضمضة والاستنشاق ، كما صرح بالأول في المنتهى ومحكي نهاية الإحكام ، وبالثاني في غيرهما ، خلافا لما عن ظاهر التذكرة والذكرى في الأول ، وعن بعضهم فيهما معا . وربما جعلا مستحبا آخر . ولعله للاستقذار ، أو للتعارف ، كما في الجواهر ، فتأمل . ( 1 ) كما هو صريح اللمعة وعن غيرها وعن ظاهر التذكرة وغيرها ، بل التثليث في الجملة مما ذكره جماعة كثيرة ، وادعى عليه الاجماع في الغنية ، ونسبه في الجواهر لفتوى الأصحاب . ولا وجه لما عن بعض متأخري المتأخرين من إنكار مستنده بعد ما في خبر أبي إسحاق الحاكي لعهد أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر ، من قوله عليه السلام : " وانظر إلى الوضوء ، فإنه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثا . . " ( 1 ) . وأما ما في كتاب الإمام الكاظم عليه السلام لعلي بن يقطين ( 2 ) من الأمر بالتثليث فيهما ، فلا مجال للاستدلال به بعد صدور الكتاب للتقية وعدم ذكره في الكتاب الثاني بعد زوال سببها . بل قال سيدنا المصنف قدس سره : " ترك الأمر بهما عند زوال التقية شاهد بالخلاف ، إلا أن يكون المراد به بيان الوضوء الواجب . لكن ذكر فيه الاسباغ فلاحظ " . لكن لما كان المتروك هو المضمضة والاستنشاق رأسا لا خصوص تثليثهما فلا يدل على عدم استحباب تثليثهما لو ثبت استحبابهما . وكيف كان ، فالعمدة في المقام خبر أبي إسحاق الذي يكون الجمع بينه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 19 . ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوضوء حديث : 3 .