وتثنية الغسلات ( 1 ) .
شرح
حين الانشغال بهما .
فما يظهر من المتن وغيره من كون الدعاء عند الانشغال بالأفعال ، محتاج
لقرينة صارفة للخبر عن ظاهره .
إلا أن يكون مرادهم من كونه عنده أنه بعده متصل به ، كما هو المتعين في
المضمضة والاستنشاق ، لما ذكرنا .
هذا ، وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " فإذا فرغت فقل ؟ الحمد لله
رب العالمين " ( 1 ) .
وفي حديث الأربعمائة : " فإذا فرغ من طهوره قال : أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله " ( 2 ) .
وعن تفسير العسكري عليه السلام دعاء طويل بعد الفراغ أيضا ( 3 ) .
كما ذكر في مستدرك الوسائل ( 4 ) نصوصا كثيرة تتضمن أدعية أخر بعده ،
وسورة القدر وآية الكرسي وبعض الآيات الأخر ، ولا مجال لاستقصاء ذلك .( 1 ) أما الاكتفاء في الفرض بالمرة ، فهو مقتضى إطلاق الكتاب المجيد
وكثير من النصوص ، بل هو المقطوع به من جملة منها ومن كلمات الأصحاب
ومعاقد إجماعاتهم ، وفي الاستبصار : " لا خلاف بين المسلمين أن الواحدة هي
الفريضة وما زاد عليها سنة " وفي المنتهى : " وهو مذهب علماء الأمصار ، إلا
ما نقل عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ، فإنهما قالا : ثلاثا ثلاثا إلا
الرجلين " .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 21 .
( 4 ) راجع باب : 24 من أبواب أحكام الوضوء .