شرح
وأما استحباب التثنية ، فهو المصرح به في كلام جملة من الأصحاب القدماء
منهم والمتأخرين ، بل هو المعروف من مذهبهم المدعى عليه الاجماع في
الانتصار والاستبصار - فيما تقدم - والغنية .
واستدل له بجملة من النصوص :
كصحيح معاوية بن وهب : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ، فقال : مثنى
مثنى " ( 1 ) . ونحوه صحيح صفوان ( 2 ) .
وصحيح يونس بن يعقوب : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الوضوء الذي افترضه
الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ! قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثم
يتوضأ مرتين مرتين " ( 3 ) .
ورواية زرارة عنه عليه السلام : " قال : الوضوء مثنى مثنى من زاد لم يؤجر عليه .
وحكى لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فغسل وجهه مرة واحدة وذراعيه مرة
واحدة . . . " ( 4 ) .
ورواية بكير عنه عليه السلام : " قال : من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم
يؤجر على الثنتين " ( 5 ) .
ومرسل الأحول عنه عليه السلام : " قال : فرض الله الوضوء واحدة واحدة ووضع
رسول الله صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين " ( 6 ) .
ورواية داود الرقي : " دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك ،
كم عدة الطهارة ؟ فقال : ما أوجبه الله فواحدة ، وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله واحدة
لضعف الناس . . . " ثم ذكر فتوى الإمام عليه السلام لداود بن زربي بالتثليث للتقية وأنه بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 28 .
( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 29 .
( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
( 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 5 .
( 5 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( 6 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 15 .