تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وعن ابن أبي عقيل أنهما ليسا بفرض ولا سنة ، وكأنه لخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، إنما عليك أن تغسل ما ظهر " ( 1 ) . لكنه محمول - بقرينة النصوص المذكورة - على أنه ليس مما دلت السنة على وجوبه ، كما هو المناسب للذيل المسوق لحصر ما يجب فعله ، بل ربما يحمل كلام ابن أبي عقيل على ذلك . وبه يجمع بين ما تضمن أنهما من الوضوء ، كحديث أبي بصير : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عنهما ، فقال : هما من الوضوء ، فإن نسيتهما فلا تعد " ( 2 ) وما تضمن نفي كونهما منه كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء " ( 3 ) ، وغيره . وكأنها تعريض بما عن بعض العامة من البناء على وجوبهما ، للسنة ، كالنبوي المذكور عنهم في المعتبر : " المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه " ( 4 ) . وأما الجمع بين النصوص بما أشار إليه في الحدائق من أنهما من السنن المطلقة ، لا من سنن الوضوء المرتبطة به ، ونسب لصاحب رياض المسائل نصرة ذلك والاستدلال عليه بالوضوءات البيانية ، مع استضعاف النصوص الدالة على ارتباطهما بالوضوء وحمل بعضها على التقية ، لاشتماله على أحكام أخر تناسبها . فيدفعه : إباء جملة من نصوصهما الحمل على ذلك وفيها المعتبر السند ، كموثق سماعة المتقدم المتضمن عدم وجوب الإعادة بتركهما ، ولا مجال . للحمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 5 . ( 4 ) المعتبر ص : 44 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 247 | السيد محمد سعيد الحكيم