والمضمضة والاستنشاق ( 1 ) ،
شرح
كما أنه ليس من آداب مطلق الماء ، مع قطع النظر عن الوضوء به ، كما هو
مقتضى إطلاق ما حكاه في الجواهر عن بعضهم واستضعفه .
ولا من السنن المطلقة ، كما احتمله في المنتهى ، لدعوى كون منشئه توهم
النجاسة التي عرفت ضعفها .
نعم ، لو تمت الاطلاقات المتقدمة كان من سنن الأحداث المذكورة ، كما
سبق ، وسبق عدم تماميتها .
الثالث : الظاهر عدم اعتبار النية في غسل اليدين ، كما صرح به في المنتهى
ومحكي التحرير ، لا لتعليله بتوهم النجاسة التي لا تعتبر النية في التطهير منها حتى
مع العلم بها - وإن ذكره في المنتهى - لما سبق من عدم التعويل على التعليل
المذكور ، بل لاطلاق أدلته المتقدمة ، كما ذكره في المنتهى أيضا .
ودعوى : لزوم النية فيه ، لأنه من سنن الوضوء ، أو طن أجزائه المستحبة .
مدفوعة : بما سبق من منع كونه من سنن الوضوء ، فضلا عن أن يكون من
أجزائه المستحبة .
مع أن الدليل على اعتبار النية في الوضوء منحصر بالاجماع ، والمتيقن منه
الوضوء الواجب ، دون أجزائه المستحبة ، فضلا عن سننه وآدابه الخارجة عنه ،
فلاحظ .
( 1 ) كما ذكره غير واحد ، وفي المدارك : أنه المعروف من المذهب ، ونسبه
في المنتهى ومحكي التذكرة إلى علمائنا ، وادعى في الناصريات والخلاف والغنية
الاجماع عليه .
للنصوص المستفيضة ، كموثق سماعة : " سألته عنهما ، قال : هما من السنة ،
فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة " ( 1 ) ، وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 2 .