شرح
كل من البول والغائط أم صورة اجتماعهما مع البناء على التداخل .
لكن عن النفلية والبيان استحباب المرة فيه أيضا . ورد بعدم الدليل عليه .
اللهم إلا أن يستدل له بإطلاق خبر علي بن جعفر الشامل لصورة الاستنجاء
بعد حدث الغائط ، حيث يكون الجمع بينه وبين ما تقدم بالحمل على الأفضل ، لا
بالتقييد ، لعدم التنافي بين المطلق والمقيد في المستحبات .
وأما الاستدلال عليه بخبر حريز بحمله على صورة الاجتماع مع البناء على
عدم التداخل ، فهو كما ترى ، لما سبق من منع حمله على صورة الاجتماع ، ولأن
الظاهر في المقام التداخل ، لتفرع الاستحباب ارتكازا على سببية الاحداث
المذكورة لأثر يرتفع بالغسل ، وقد سبق عند الكلام في اعتبار طهارة الأعضاء عند
غسلها للوضوء أن مقتضى الاطلاق في الأسباب التداخل ، وهو يقتضي في المقام
الاكتفاء بغسل واحد لجميع آثار الأحداث .
مضافا إلى بعد عدم التداخل في نفسه جدا ، لكثرة تكرر الحدث بنحو يلزم
كثرة التكرار في الغسل وهو مغفول عنه ، ولا سيما مع التداخل في نفس الوضوء ،
فعدم التنبيه عليه في النصوص موجب لوضوح التداخل ، كما هو ظاهر الأصحاب
لذلك أيضا ، بل هو المصرح به في المنتهى وغيره .
بقي في المقام أمور . .
الأول : الظاهر أن غسل اليدين ليس لتوهم النجاسة ، فيستحب مع اليقين
بعدمها ، كما في المنتهى ونسبه الوحيد للأصحاب . وكأنه لاطلاق كلامهم .
وهو مقتضى إطلاق النصوص ، بل هو متيقن منها ، لغلبة اليقين بالطهارة بعد
الاستنجاء ، وللتصريح بعدم الامساس في صحيح عبد الكريم وبنظافة اليد في خبر
علي بن جعفر ، حيث يبعد معهما الحمل على خصوص صورة احتمال النجاسة ،
بل هو المناسب لاستحباب الغسل من البول مرة ومن الغائط مرتين ، مع أن التطهير
منهما بالعكس .
ومنه يظهر لزوم حمل التعليل في صحيح عبد الكريم بأنه لا يدري حيث