تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والغائط مرتين ( 1 ) .
شرح
لذلك في أحكام الخلوة ، بل جعلوه من سنن الوضوء . إن قلت : لما كان الغسل قبل الاغتراف لتجنب تأثير اليد في الماء ارتكازا ، فالمناسب عمومه لصورة عدم الاغتراف ، لتجنب تأثيرها في الماء المصبوب بها لغسل الوجه . قلت : ربما لا ينفعل الماء بوضعه في اليد لأجل غسل الوجه بها ، بل تنغسل هي به مع الوجه ، كما في وضعه فيها عند غسل اليد الأخرى ، فإن المتعارف غسلهما معا بصب الماء في إحداهما ، وليس هو كوضعها في الماء المستقر في الإناء ، فتأمل جيدا . ومن ذلك يظهر اختصاص الاستحباب بالاغتراف بالقليل ، كما صرح به في المنتهى وغيره ، دون الكثير خصوصا مثل النهر ، لا لأن منشأه احتمال النجاسة ، لما يأتي ، بل لقصور صحيحي الحلبي وعبد الكريم وخبر علي بن جعفر عنه بعد التعبير في الأول بالإناء ، وفي الثاني بوضوئه - الذي يراد به ما يتوضأ به من الماء ، لا ما يتوضأ منه - وفي الثاني بفضله ، لظهور العناوين المذكورة في القليل العرفي ، ولا تنطبق على الكر ، بل ولا على بعض المراتب التي دونه ، وإنما يعمم الحكم لها بفهم عدم الخصوصية ، أو بظهور تسالم الأصحاب على ذلك . ومنه يظهر ضعف ما في كشف اللثام من التعميم للكثير ، لابتنائه على العمل بالمطلقات . وأضعف منه ما في الروضة من التعميم له مع الجري على . التقييد بالاغتراف ، مع أن التقييد به يبتني على إهمال المطلقات والرجوع لنصوص التقييد الظاهرة في خصوص القليل . ( 1 ) كما هو المصرح به في كلام الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم . ويقتضيه صحيح الحلبي ، وحديث حريز سواء حمل على صورتي انفراد
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 243 | السيد محمد سعيد الحكيم