والغائط مرتين ( 1 ) .
شرح
لذلك في أحكام الخلوة ، بل جعلوه من سنن الوضوء .
إن قلت : لما كان الغسل قبل الاغتراف لتجنب تأثير اليد في الماء ارتكازا ،
فالمناسب عمومه لصورة عدم الاغتراف ، لتجنب تأثيرها في الماء المصبوب بها
لغسل الوجه .
قلت : ربما لا ينفعل الماء بوضعه في اليد لأجل غسل الوجه بها ، بل تنغسل
هي به مع الوجه ، كما في وضعه فيها عند غسل اليد الأخرى ، فإن المتعارف
غسلهما معا بصب الماء في إحداهما ، وليس هو كوضعها في الماء المستقر في
الإناء ، فتأمل جيدا .
ومن ذلك يظهر اختصاص الاستحباب بالاغتراف بالقليل ، كما صرح به في
المنتهى وغيره ، دون الكثير خصوصا مثل النهر ، لا لأن منشأه احتمال النجاسة ، لما
يأتي ، بل لقصور صحيحي الحلبي وعبد الكريم وخبر علي بن جعفر عنه بعد
التعبير في الأول بالإناء ، وفي الثاني بوضوئه - الذي يراد به ما يتوضأ به من الماء ، لا
ما يتوضأ منه - وفي الثاني بفضله ، لظهور العناوين المذكورة في القليل العرفي ، ولا
تنطبق على الكر ، بل ولا على بعض المراتب التي دونه ، وإنما يعمم الحكم لها
بفهم عدم الخصوصية ، أو بظهور تسالم الأصحاب على ذلك .
ومنه يظهر ضعف ما في كشف اللثام من التعميم للكثير ، لابتنائه على العمل
بالمطلقات .
وأضعف منه ما في الروضة من التعميم له مع الجري على . التقييد
بالاغتراف ، مع أن التقييد به يبتني على إهمال المطلقات والرجوع لنصوص
التقييد الظاهرة في خصوص القليل .
( 1 ) كما هو المصرح به في كلام الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم .
ويقتضيه صحيح الحلبي ، وحديث حريز سواء حمل على صورتي انفراد