تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
قبل إدخالهما في الإناء الذي يغترف منه ( 1 )
شرح
على ما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . اللهم إلا أن يقال : هذا إنما يتجه بناء على استحباب غسل اليدين تعبدا مطلقا ، أما بناء على اختصاصه بما إذا أريد غمسهما في الماء فالأقرب الحمل على المقدار الذي يغمس ويغترف به ، وإن زاد على الكف ، لأنه المناسب لارتكاز كون الغسل فرارا عن انفعال الماء بأثر الحدث المذكور ، حيث يصلح ذلك لأن يكون قرينة عرفا على تعيين المقدار المغسول بعد تعذر الحمل على المعنى الحقيقي . ( 1 ) كما هو المصرح به في كلام الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم المتقدمة . ويقتضيه إطلاق ما تقدم في صحيح عبد الكريم صدرا وذيلا . مضافا في النوم لحديث حريز المتقدم ومرسل الصدوق عن الصادق : " قال عليه السلام : اغسل بدك من النوم مرة " ( 1 ) . وفي البول لصحيح الحلبي المتقدم ، ومرسل الصدوق الآخر : " قال الصادق عليه السلام : اغسل يدك من البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا " ( 2 ) . نعم ، تقدم في حديث حريز أن الغسل من الغائط والبول مرتين . وقد حمله غير واحد على إرادة اجتماعهما فيكتفى بالأكثر - الذي هو حكم الغائط - للتداخل ، لا على صورتي انفراد كل منهما ، لينافي ما تقدم ، وإلا كان الأنسب الفصل بينهما ب‍ " من " ، كما فصل بها بين الصور الثلاث . لكنه مستلزم لخلو ذكر البول عن الفائدة وإهمال حكمه مع شدة الحاجة لبيانه ، لشيوع صورة انفراده . ولعل عدم الفصل بينهما ب‍ " من " لاتحاد حكمهما ، لا لإرادة صورة اجتماعهما . ومن ثم لم يبعد الجمع بينه وبين صحيح الحلبي ومرسل الصدوق
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 4 .