تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
لحدث النوم أو البول مرة ( 1 ) ،
شرح
بالحمل على بيان الأفضل . ولعله الوجه فيما عن المجمع من أن المرة أقل الاستحباب ، وإلا فيستحب مرتان في البول والنوم . نعم ، يشكل في النوم ، لعدم الدليل . وأشكل منه ما في اللمعة من إطلاق استحباب المرتين في الوضوء الشامل للوضوء من الريح وبقية النواقض ، بل للوضوء التجديدي ، مع عدم الدليل على استحباب غسل اليدين فيهما ، فضلا عن كونه مرتين . ( 1 ) فلو لم يكن الوضوء بالاغتراف لم يستحب الغسل ، كما هو ظاهر جل الأصحاب ، لاشتمال فتاواهم ومعاقد إجماعاتهم على القيد المذكور . وكأنه لظهور صحيحي الحلبي وعبد الكريم وخبر علي بن جعفر في خصوصية الادخال في الإناء . لكن قرب في كشف اللثام وغيره العموم ، لاطلاق حديث حريز ومرسلي الصدوق ، لدعوى عدم نهوض النصوص الأول بتخصيصها ، وكأنه لأن التقييد به فيها وقع في كلام السائل ، ولعدم التنافي بين المطلق والمقيد في المستحبات ، كما سبق . ويشكل : بأن ظاهر النصوص الأولى خصوصية الادخال في استحباب الغسل ، وأنه إنما يكون لأجله ، لا مجرد ثبوته معه ، فلا بد من الجمع بينها وبين الثانية إما بتأكد الاستحباب لأجل الغمس ، أو بحمل الثانية على صورة إرادة الادخال ، والثاني أقرب ، لقرب عدم صدور الثانية لبيان استحباب الغسل ، ليستفاد منه العموم ، بل لبيان عدده مع المفروغية عن استحبابه في الجملة من دون تحديد لمورده ، ولذا لم يقيد حتى بالوضوء ، وبل لو بني على إطلاقه كان من أحكام نفس الحدث ولو مع العلم بتجدده قبل الطهارة ، وهو بعيد جدا ، ولذا لم يشر الأصحاب