لحدث النوم أو البول مرة ( 1 ) ،
شرح
بالحمل على بيان الأفضل .
ولعله الوجه فيما عن المجمع من أن المرة أقل الاستحباب ، وإلا فيستحب
مرتان في البول والنوم .
نعم ، يشكل في النوم ، لعدم الدليل .
وأشكل منه ما في اللمعة من إطلاق استحباب المرتين في الوضوء الشامل
للوضوء من الريح وبقية النواقض ، بل للوضوء التجديدي ، مع عدم الدليل على
استحباب غسل اليدين فيهما ، فضلا عن كونه مرتين .
( 1 ) فلو لم يكن الوضوء بالاغتراف لم يستحب الغسل ، كما هو ظاهر جل
الأصحاب ، لاشتمال فتاواهم ومعاقد إجماعاتهم على القيد المذكور .
وكأنه لظهور صحيحي الحلبي وعبد الكريم وخبر علي بن جعفر في
خصوصية الادخال في الإناء .
لكن قرب في كشف اللثام وغيره العموم ، لاطلاق حديث حريز ومرسلي
الصدوق ، لدعوى عدم نهوض النصوص الأول بتخصيصها ، وكأنه لأن التقييد به
فيها وقع في كلام السائل ، ولعدم التنافي بين المطلق والمقيد في المستحبات ، كما
سبق .
ويشكل : بأن ظاهر النصوص الأولى خصوصية الادخال في استحباب
الغسل ، وأنه إنما يكون لأجله ، لا مجرد ثبوته معه ، فلا بد من الجمع بينها وبين
الثانية إما بتأكد الاستحباب لأجل الغمس ، أو بحمل الثانية على صورة إرادة
الادخال ، والثاني أقرب ، لقرب عدم صدور الثانية لبيان استحباب الغسل ، ليستفاد
منه العموم ، بل لبيان عدده مع المفروغية عن استحبابه في الجملة من دون تحديد
لمورده ، ولذا لم يقيد حتى بالوضوء ، وبل لو بني على إطلاقه كان من أحكام نفس
الحدث ولو مع العلم بتجدده قبل الطهارة ، وهو بعيد جدا ، ولذا لم يشر الأصحاب