من الزندين ( 1 )
شرح
بعد ذلك ، فلاحظ .
( 1 ) كما في المنتهى وجامع المقاصد والروضة وكشف اللثام والمدارك
وعن الذكرى ، وإليه يرجع ما في القواعد من الاقتصار على الكفين .
وهو الظاهر من النصوص المتقدمة - بعد القطع بعدم إرادة المعنى الحقيقي
منها ، وهو تمام العضو إلى الكتف - لأن الكف هو المعد للاستعمال وبه يكون
تناول الماء من الإناء ، ولذا كان هو المنصرف من إطلاق غسل اليد للأكل ، وإرادة ما
زاد عليه مع ذلك تحتاج للبيان .
بل لم يعهد إطلاق اليد على ما زاد على ذلك مما دون الذراع ، وإطلاقها
على ما ينتهي بالمرفق - كما في الوضوء - من دون تقييد لو ورد لا مجال للجري
عليه هنا ، لبعد إرادة ذلك في نفسه بعد كونه هو الواجب في الوضوء ، فلا يمكن
الاعتماد على الاطلاق في بيانه ، بل يتعين للكفين .
ولعله لذا نسب في الحدائق التحديد بالزندين للأصحاب ، مع عدم التحديد
به قبل العلامة ، وإنما اقتصر الأكثر على التعبير باليدين ، بل هو المنسوب
للأصحاب في كشف اللثام ومفتاح الكرامة ، وهو مورد جل دعاوى الاجماعات
المتقدمة أو كلها .
نعم ، ورد الأمر بغسل الذراع في بعض نصوص الجنابة ( 1 ) ، ونصفه في
آخر ( 2 ) ، وما دون المرفق في ثالث ( 3 ) . وهو لا ينافي ظهور الاطلاق في الكفين .
ولهما صرح في جملة منها ( 4 ) ، ويتعين الجمع باختلاف مراتب الفضل أو بغير ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 6 ، 16 ، وباب : 4 4 من الأبواب المذكورة حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 8 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .